البلشي: دمج الإعلام الإلكتروني داخل النقابة معركة تستحق أن نخوضها جميعًا لإقناع الجمعية العمومية
بناءً على مناقشات جارية حول دمج الصحفيين الإلكترونيين داخل نقابة الصحفيين، يعرض هذا المحتوى إطاراً لفهم الملامح القانونية والتنظيمية والسياساتية المرتبطة بهذا الملف، مع التركيز على حماية حقوق العاملين والمستقبل المهني للمهنة.
دمج الصحفيين الإلكترونيين داخل النقابة: قراءة في الأسباب والتحديات
خلفية قانونية وتطورات استراتيجية
قال الكاتب الصحفي خالد البلشي إن قضية دمج الصحفيين الإلكترونيين داخل النقابة ليست مجرد خلاف داخلي، بل معركة تستحق أن يخوضها الجميع لإقناع الجمعية العمومية، مؤكدًا أن “ملاك المواقع لا يحمون الصحفيين”، وأن الحماية النقابية يجب أن تكون للعاملين أنفسهم لا لأصحاب المؤسسات.
وأشار إلى أن القانون المصري منذ عام 1936 كان شاملاً لكل أشكال النشر، حيث عُرفت المطبوعات بأنها تشمل الكتابات والرسوم والصور وغيرها، ثم جاء قانون تنظيم الصحافة عام 1996 ليعرف الصحيفة بأنها مطبوعة تصدر باسم واحد وبصفة دورية، كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء، وهو ما كان يركز على الصحافة الورقية.
وأوضح أن “مصطلح (المطبوعة) من سنة 1936 شمل كل أشكال النشر”، مبينًا أن القانون الجديد اعترف بالصحافة الإلكترونية كصحيفة، وأكّد مساواتها في الحقوق والالتزامات مع الصحافة المطبوعة، وهذا يفتح الباب أمام إدماج الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية داخل النقابة بشكل قانوني ومنظم.
التبعات التنظيمية والمالية
وتابع أن “القانون ساوى الصحافة الإلكترونية بالمطبوعة في الالتزامات”، مع التأكيد على ضرورة الضوابط المؤسسية والمالية لضمان جدية المؤسسات، مثل الالتزام بدفع الأجور والتأمين الصحي والاجتماعي لمدة ثلاث سنوات، وأن المجلس الأعلى للإعلام يمكن أن يكون شريكاً في مراقبة هذه الالتزامات لضمان الاستقرار.
الموقف الجمعي والتوجه المستقبلي
وأكد نقيب الصحفيين أن القضية ليست رفضاً للتطور، بل مخاوف مشروعة من تأثيره على الموارد والمكاسب الحالية، موضحًا أن الحل يكمن في إقناع الجمعية العمومية عبر إجراءات واضحة، وأن هذه المعركة يجب أن يشارك فيها الجميع دفاعاً عن مستقبل المهنة.
ولفت إلى أن “هل تكفي الضوابط المالية والمؤسسية لإقناع الجمعية العمومية؟” سؤال مطروح بقوة، مشيرًا إلى أن الجمعية العمومية هي صاحبة الحق في اتخاذ القرار النهائي، كما حدث سابقًا مع إدماج الصحافة الحزبية والخاصة، وأن الاقتناع سيكون في النهاية لأن هذا هو المستقبل الطبيعي للصحافة.
خلاصة وتوجه عملي
اختتم الحديث بالتأكيد على أن “معركة نستحق أن نخوضها جميعاً لإقناع الصحفيين”، وأن النقابة ستواصل العمل على هذا الملف حتى يتم تنظيم الصحافة الإلكترونية بشكل كامل، بما يضمن حقوق العاملين ويحافظ على مهنة الصحافة من الفوضى.




