سياسة

وزير الأوقاف يفتتح البرنامج المصري-الفلبيني للقيادات الدينية

افتتحت فعاليات البرنامج المصري-الفلبيني للحوار والتعايش وبناء السلام بمشاركة عدد من القساوسة الفلبينيين، حيث ألقى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف كلمة ترحيبية وأعرب عن تقديره للجهود المبذولة في تعزيز جسور الأخوة بين مصر والفلبين.

برنامج مصري-فلبيني لتعزيز الحوار الديني والتعايش وبناء السلام

أكد الوزير أن هذه المبادرة تمثل ثمرة تنسيق حثيث امتد نحو عامين، يهدف إلى مد جسور الحوار وتبادل الخبرات والانطلاق برسالة سلام، والعمل على بناء مجتمعات آمنة ومستقرة تتجاوز أجواء النزاع نحو التعايش المشترك والنجاح والازدهار.

وأوضح أن اللقاء يشكل فرصة مهمة للحوار والتشاور وتبادل الرؤى بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار لمصر والفلبين، مشيرًا إلى أن فكرة اللقاء بدأت خلال زيارته إلى الفلبين والتقائه برئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في مانيلا، وتواصل التنسيق حتى استضافة الوفد من مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين.

الأزهري: ثمرة تنسيق استمر عامين

أشار إلى أن الهدف من اللقاء يتمثل في تعزيز المعرفة المتبادلة، وتجنب الصور النمطية، وفتح مساحات أوسع للحوار بين القيادات الدينية، وتبادل الخبرات وتشارك الرؤى بما يعزز قيم التعايش والاحترام المتبادل، ويدعم جهود بناء السلام واستقرار المجتمعات.

وأكد سعادته بتشريف الوفد الفلبيني لمصر، معربًا عن أمله في أن يحمل المشاركون رسالة إلى بلادهم تؤكد وجود أشقاء يحبونهم ويحرصون عليهم في بلدهم الثاني.

وقال: “أنا ابن بار لوطني مصر، وكل منكم ابن بار لوطنه الفلبين، لكن منذ أن رأيتكم ورأيتم كرمكم صرت أرى أن مهمتي ليست فقط أمينًا على مصر، بل أمينًا على مصر والفلبين معًا”، مؤكدًا أن مشاعر المودة جعلته يشعر بأن مصر والفلبين بيت واحد ووطن واحد وعائلة واحدة.

مصر سند للأشقاء في الفلبين

وأكد الوزير أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبأزهرها الشريف وكنائسها العريقة وشعبها العظيم تمثل سندًا وأخًا للأشقاء في الفلبين، داعيًا إلى مواصلة بناء جسور الحوار والتعايش والسلام بما يعزز أمن الشعوب واستقرارها وازدهارها.

الخارجية: مصر تمتلك تجربة راسخة في التعايش

من جانبها، أعربت السفيرة علياء برهان، نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح البرنامج، مؤيدةً ما تتميز به مصر من تجربة راسخة في التعايش والتناغم بين أبنائها. وقالت إن الوطن يتسع للجميع، وأن معيار التقدير هو ما يقدمه الإنسان من خدمة لوطنه ومجتمعه، مؤكدة أن مصر تسعى دائمًا إلى ترسيخ قيم التعايش بين المسلمين والمسيحيين وتعزيز روح المواطنة والانتماء المشترك.

رئيس أساقفة ليبا: المعرفة تقود إلى الاحترام والصداقة

وفي كلمته، أعرب جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في جمهورية الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، عن شكره وتقديره لوزارة الأوقاف المصرية على حفاوة الاستقبال وتنظيم البرنامج، مؤكدًا أن الوفد جاء إلى مصر للاطلاع مباشرة على التجربة المصرية في التعايش وبناء السلام. وأشار إلى أهمية المعرفة الصحيحة بالأديان والثقافات، مؤكدًا أن المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب تحتاج إلى فهم حقيقي متبادل، بعيدًا عن الصور النمطية أو المعلومات المنقولة عن الآخرين. وأضاف أن الوفد يتطلع إلى الاستفادة من البرنامج لتعزيز قدرته على المشاركة في الحوار وبناء السلام عند عودته، خاصة في المجتمعات التي يلتقي فيها المسلمون والمسيحيون يوميًا. كما أكد أن زيادة المعرفة تقود إلى مزيد من الاحترام والصداقة، وصولًا إلى التعايش السلمي وتعزيز السلام، مشيرًا إلى أهمية زيارة المساجد والكنائس والأماكن المرتبطة برحلة العائلة المقدسة ومكانة مصر في التاريخين المسيحي والإسلامي.

سفيرة الفلبين: الحوار الديني يعزز الثقة والصداقة بين الشعوب

وأكدت السفيرة شارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى مصر، أهمية البرنامج في إحياء قيم التعايش والسلام، مؤكدة أن الحوار والتعايش السلمي والاستفادة من تجارب الآخرين هو السبيل الأنجع. وأعربت عن تقديرها لوزارة الأوقاف المصرية لما بذلته من جهود في التنظيم وحسن استقبال الوفد، مشيرة إلى أن الفروق الجغرافية والدينية لا تحول دون وجود قيم إنسانية وإيمانية مشتركة تربط الشعبين، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل والتعايش والتعلم من التجارب. وأوضحت أن الحوار البنّاء بين القيادات الدينية يمثل أساسًا لتعزيز الثقة والصداقة والتفاهم بين الشعوب، معربة عن أملها أن تسفر مناقشات البرنامج وورش عمله عن علاقات أقوى وأكثر استدامة بين القيادات الدينية في مصر والفلبين.

يأتي البرنامج في إطار حرص وزارة الأوقاف على تعزيز الحوار الحضاري والديني والانفتاح على التجارب الإنسانية المختلفة، ونقل التجربة المصرية في التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع، بما يسهم في ترسيخ قيم السلام والتفاهم والاحترام بين الشعوب. تستمر فعاليات البرنامج حتى 6 سبتمبر بمشاركة عدد من الشخصيات الدينية والدبلوماسية والقيادات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى