هل الابتعاد عن الأهل بسبب الخلافات يعد قطيعة للرحم؟ أمين الفتوى يجيب
يطرح هذا المحتوى سؤالاً حول مدى اعتبار الخلافات العائلية قطيعة للرحم، وكيفية المحافظة على الروابط الأسرية أمام التحديات والصعوبات التي قد تظهر في الحياة اليومية.
حكم وصل الرحم في ظل الخلافات العائلية
توجيه أمين الفتوى
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الخلافات العائلية تعتبر من أبرز المشكلات التي تؤثر في التواصل بين الأقارب، مع التأكيد على أن الشرع يولي صلة الرحم أهمية كبيرة ويحث على الحفاظ عليها.
النصيحة المحورية من السنة
أشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “الرحم معلقة بعرش الرحمن تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله”، مبيناً أن صلة الرحم لا تعني الرد بالمثل دائماً، بل الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها.
قيمة الصلة وعدم الرد بالقطيعة
أضاف أنه ينبغي للإنسان ألا يرد القطيعة بالقطيعة، بل يحافظ على صلة الرحم قدر الاستطاعة حتى لو لم يبادر الطرف الآخر بذلك.
ضوابط الصلة وتجنب الضرر
لفت إلى أن الشرع ينهى عن إيذاء النفس والآخرين بقوله: “لا ضرر ولا ضرار”، وأن صلة الرحم لها صور متعددة تتفاوت من شخص لآخر، فقد تكون بالزيارة أو بالمكالمة أو بالمساعدة أو بالكلمة الطيبة.
تنويع وسائل الصلة حسب الحالات
أوضح الإمام النووي أن صور صلة الرحم تختلف بحسب حال الأشخاص، وأن المسلم يختار الوسيلة الأنسب التي تحقق الصلة دون التسبب في ضرر.
- صلة الرحم تُدرس من خلال التفاعل الفعّال وليس بالمقارنة مع الطرف الآخر.
- الصلة قد تكون بالزيارة، المكالمة، المساعدة، أو الكلام الطيب.
- الهدف الأساسي هو حفظ الروابط الأسرية وعدم الإضرار بالآخرين.
- اختيار الوسيلة المناسبة يعتمد على ظروف الشخص والآخرين.




