رياضة

من شرارة الأزمة إلى قرار المحكمة: القصة الكاملة لقضية رمضان صبحي

بدأ اسم رمضان صبحي يعود إلى السطح بقصة طويلة من التحقيقات والقرارات القضائية المتعلقة بقضايا المنشطات، امتدت عبر محافل محلية ودولية أثرت في مسيرته مع بيراميدز والمنتخب الوطني.

قصة أزمة رمضان صبحي وتطوراتها

كيف بدأت الأزمة؟

تعود فصول القضية إلى 21 أغسطس 2023، حين خضع رمضان صبحي لاختبار منشطات خلال تدريب فريق بيراميدز خارج أوقات المنافسة.

  • قدمت عينتان من البول خلال الاختبار نفسه: الأولى وصلت بنتيجة كثافة نوعية منخفضة، بينما جاءت الثانية بعد نحو ساعة ونصف.
  • طلب اللاعب تقديم العينتين وهو جالس في المرحاض بسبب معاناته من الإسهال في ذلك اليوم، ووافق مسؤول أخذ العينة على طلبه.

معمل برشلونة يثير الشكوك

خضعت العينة الأولى للتحليل في أحد المعامل المعتمدة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات في برشلونة، وظهر فيها ما وُصف بـ«اكتشاف غير نمطي»، حيث خلص المعمل إلى أن العينة لا تتوافق مع البول البشري وفق عدد من المؤشرات، مع التوصية بمزيد من التحقيقات.

  • أما العينة الثانية فكانت نتيجتها سلبية مع رصد أثر كيميائي محظور بمستوى بسيط في المنافسات وفق المستندات التي تناولتها كاس في حكمها.

مارس 2024.. إخطار رسمي وتحقيق

في 26 مارس 2024، أخطرت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات رمضان صبحي باحتمالية ارتكابه مخالفة للوائح مكافحة المنشطات بموجب المادتين 2.2 و2.5.

  • في 9 أبريل، نفى اللاعب ارتكاب أي مخالفة، قبل أن توجه إليه المنظمة اتهامًا رسميًا في 26 مايو 2024، وتقرر إيقافه مؤقتًا لحين استكمال الإجراءات.
  • وخلال تلك الفترة، تمسك الدفاع بعدم وجود دليل على التلاعب، وأكد أن العينة الثانية جاءت سلبية.

يوليو 2024.. المنظمة المصرية ترفع الإيقاف

بعد عقد جلسات الاستماع في يونيو 2024، قررت لجنة الاستماع بالمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات في 16 يوليو عدم ثبوت ارتكاب رمضان صبحي مخالفة تستوجب العقوبة، وقررت رفع الإيقاف المؤقت عنه فورًا.

  • وأوضحت المنظمة أن القضية كانت مرتبطة بمخالفتين محتملتين هما استخدام أو محاولة استخدام وسيلة محظورة، والتلاعب أو محاولة التلاعب بأي جانب من عملية الكشف عن المنشطات، بناءً على تقرير معمل برشلونة الذي وصف النتيجة بأنها «اكتشاف غير نمطي».

سبتمبر 2024.. وادا تدخل على الخط

لاحقت القضية مزيدًا من التطورات عندما قررت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) استئناف قرار لجنة الاستماع المصرية، وطالبت بإيقاف رمضان صبحي لمدة 4 سنوات، لينتقل المسار إلى المحكمة الرياضية الدولية (كاس).

  • وفي سبتمبر 2024، تقدم وادا بالاستئناف رسميًا أمام كاس، مطالبًا بإلغاء القرار المصري وإدانة اللاعب وفق مواد مكافحة المنشطات مع توقيع عقوبة إيقاف لمدة 4 سنوات.

نوفمبر 2025.. كاس تقلب القرار

في 26 نوفمبر 2025، أصدرت محكمة التحكيم الرياضية الدولية كاس حكمها، وقضت بإلغاء قرار لجنة الاستماع المصرية، وإثبات ارتكاب رمضان صبحي مخالفة للوائح مكافحة المنشطات وتوقيع عقوبة إيقاف لمدة 4 سنوات، مع احتساب فترة الإيقاف المؤقت ضمن مدة العقوبة.

واللافت في حيثيات الحكم أن كاس فرقت بين تعاطي مادة محظورة وبين المخالفة التي ثبتت في القضية، حيث خلصت إلى أن اللاعب استخدم أو حاول استخدام وسيلة محظورة، ورأت أن العينة الأولى جرى تغييرها بإضافة سائل مختلف عن البول، بما أثر في سلامة العينة التي جرى جمعها خلال اختبار المنشطات.

  • وفي المقابل، كانت لجنة الاستماع المصرية قد رأت أن الأدلة المقدمة لم تكن كافية لإثبات المخالفة بالمستوى المطلوب للعقوبة، وأكدت أن قرارها لم يكن حكمًا بإثبات البراءة وإنما نتيجة لعدم كفاية الأدلة المتاحة وقتها.

رمضان صبحي يطعن أمام المحكمة الفيدرالية

بعد صدور حكم كاس، تقدم دفاع رمضان صبحي بطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية في محاولة لإلغاء الحكم أو تخفيف العقوبة.

  • وأوضح محامي اللاعب أن المحكمة الفيدرالية لا تعيد بحث القضية من الناحية الفنية والموضوعية كما تفعل المحكمة الرياضية، وإنما تقيم مدى صحة الإجراءات واحترام حقوق الأطراف خلال التقاضي.

سبتمبر 2026.. المحكمة الفيدرالية تحسم الطعن

في 20 سبتمبر 2026، رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم من رمضان صبحي، ليبقى العقوبة الصادرة عن كاس سارية، وتستمر فترة الإيقاف لمدة 4 سنوات.

  • وبحسب بيانات المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، تبدأ مدة العقوبة في 26 نوفمبر 2025 وتنتهي في 6 أكتوبر 2029، مع احتساب الفترة التي قضاها اللاعب تحت الإيقاف المؤقت ضمن المدة المحددة.

ماذا يعني القرار لرمضان صبحي؟

يعني القرار استمرار منع رمضان صبحي من ممارسة النشاط الكروي خلال فترة العقوبة وفق لوائح مكافحة المنشطات، مع تأكيد بيراميدز أن عقد اللاعب يتأثر بفترة الإيقاف، ويظل الجدل حول الوضع التعاقدي خلال السنوات المقبلة قائمًا.

ورغم تأييد العقوبة أمام المحكمة الفيدرالية، ظهرت آراء قانونية في مصر تتحدث عن إمكانية مسار أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لكن هذه الخطوة ليست استئنافًا رياضيًا جديدًا على حكم كاس، وتستلزم شروط إجرائية وقانونية محددة، بينها ما إذا كانت دفوع تتعلق بحق المحاكمة العادلة قد أثيرت أمام القضاء السويسري واستُنفدت طرق الطعن الداخلية.

اقرأ أيضًا:

مصدر يكشف لمصراوي موعد انضمام محمد صلاح لمعسكر الفراعنة

أول رد فعل من صلاح بعد ليلته التاريخية في الدوري التركي (صور)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى