مشروب يعشقه كثيرون قد يضر الكلى بصمت

يوجد الكثيرون يلجؤون إلى مشروبات الطاقة بهدف تعزيز النشاط وزيادة التركيز، إلا أن الإفراط في استخدامها قد ينعكس سلباً على صحة الكلى بسبب مكوّناتها التي قد تزيد من خطر الجفاف وتسهّل تكون حصوات.
الأثر المحتمل لمشروبات الطاقة على تكوين حصوات الكلى
المكونات الشائعة في مشروبات الطاقة
- السكر
- الكافيين
- الجوارانا
- الصوديوم
- فيتامينات ب
- مكونات إضافية محتملة مثل التورين، الجينسنغ، الكرياتين، الجنكة بيلوبا، والكارنيتين
العلاقة بين السكر وحصوات الكلى
تحتوي علبة واحدة من مشروبات الطاقة عادةً على نحو 37 جراماً من السكر، وهو ما يعادل نحو 9 ملاعق صغيرة من السكر الأبيض، وهو كمية تتجاوز الحد اليومي الموصى به. وتختلف أنواع السكر المستخدمة، فالفركتوز خصوصاً من شراب الذرة عالي الفركتوز هو الأكثر شيوعاً، بينما يُستخدم السكروز المستخرج من قصب السكر أو بنجر السكر في أنواع أخرى.
يساهم السكر في زيادة خطر تكون حصوات حمض اليوريك عبر خفض حموضة البول. وعندما تكون الحموضة أقل من 5.5، تبدأ بلورات حمض اليوريك في التكوّن والالتصاق لتشكيل الحصوات، وهذا الخطر قد يزداد لدى المصابين بمقاومة الإنسولين أو داء السكري. كما أن الفركتوز قد يعزز مستويات حمض اليوريك في البول بشكل مستقل، ما يزيد احتمالات تكون الحصوات.
كيف يسبب الكافيين الإصابة بالجفاف؟
يُعرف أن للكافيين تأثيراً مدرّاً للبول، إذ يرفع معدل التبوّل ووجود كميات كبيرة قد يؤدي إلى الجفاف، وهو ما يرفع تركيز الأوكسالات وحمض اليوريك في البول. بينما قد يقلل شرب فنجان من القهوة من خطر حصوات الكلى، إلا أن القلق يظل قائماً عندما تكون كمية الكافيين في مشروبات الطاقة عالية. بالمقابل، قد يساهم تناول كوب إلى كوب ونصف من القهوة يومياً في تقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى بنحو يصل إلى 40%، لكن الإفراط في استهلاك الكافيين قد ينعكس سلباً بسبب الجفاف المتزايد.
الجوارانا وتأثيرها في مشروبات الطاقة
الجوارانا من المكونات الطبيعية المعروفة في مشروبات الطاقة، وتحتوي ثمارها على تركيز كافيين قد يفوق الموجود في حبوب البن بما يتراوح بين ضعفين وخمسة أضعاف. وجود الجوارانا قد يزيد التأثير المدر للبول، ما قد يرفع مخاطر الجفاف.
أضرار الإفراط في الصوديوم
الصوديوم الموجود في هذه المشروبات قد يزيد من طرح الكالسيوم عبر الكلى، وهو ما قد يرفع احتمالات تكون حصوات أكسالات الكالسيوم وحصوات فوسفات الكالسيوم. كما أن ارتفاع استهلاك الصوديوم يزيد خطر الجفاف، وهو ما قد يساهم بدوره في تكوين حصوات الكالسيوم وحصوات حمض اليوريك.
فيتامينات ب وحصوات الكلى
تُعرف فيتامينات ب بأنها “فيتامينات الطاقة” لدورها في دعم الأيض وتحويل السعرات الحرارية إلى طاقة. وعلى الرغم من أن الجسم يخرج عادةً الفيتامينات الزائدة عبر البول، فإن الإفراط في تناول فيتامين ب6 قد يقلل من إخراج الأوكسالات، ما قد يسمح بارتباط كمية أكبر منها بالكالسيوم، وهو ما يزيد خطر تكون حصوات الكلى.



