سياسة
رئيس أكاديمية الأزهر: كثرة اللغو والثرثرة من آفات العصر.. والدين يحثنا على أن نكون أمة أفعال

تتناول هذه الكلمة دور النبي محمد ﷺ كمعلم ومرشد، وكيف يمكن لسيرته العطرة أن تشكل نموذجاً عملياً للتربية والهداية في حياتنا اليومية وفي العام الدراسي الجديد.
مدرسة الرسول ﷺ: منهاج حي للتربية والهداية
رؤية المدرسة النبوية
كان رسولنا الكريم ﷺ قبل أن يكون المعلم الأعظم لهذه الأمة رسولاً ونبيّاً ومعلماً، وهو يقول في حق نفسه ﷺ: “إنَّ اللهَ لم يبعثْني مُعنِّتًا، ولا مُتَعنِّتًا، ولكن بعثني مُعلِّمًا مُيَسِّرًا”. السير في هذه المدرسة يفتح أبواب العلم والدروس والعبر لمن أراد أن يتعلم، وهو القاعدة التي أكدها القرآن حين قال: “هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ”.
أركان المدرسة النبوية
- القدوة في التعليم والتهذيب: اتباع هدي النبي ﷺ وتطبيق سنته في الحياة اليومية.
- التعليم المتاح للجميع: لا يحتاج إلى مال، بل ربطه الله بالعبادة والهداية واليسر.
- التربية قبل التعليم: بناء الإنسان على الإيمان والقيم قبل وسائل التطور والتكنولوجيا.
- العبادة والحرص على الفرائض: التربية على التقوى والثقة بالله والالتزام بالأوامر الإلهية.
- التنشئة الأسرية: الأسرة راعية ومسؤولة، واليد العليا خير من اليد السفلى، مع العمل لبناء وطن قوي.
دلالات وآثار تطبيق مدرسة الرسول ﷺ
- الهداية مفتوحة للجميع في كل مراحل العمر، وتبدأ من فهم عامٍّ صحيحٍ للعبودية والتوحيد.
- تحويل الإيمان إلى أفعال وسلوكيات، والعمل من أجل التقدم في مختلف مناحي الحياة كالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
- الإعراض عن هدي النبي يؤدي إلى الضلال والخسران، بينما الاتباع يفتح باب الهدى والفلاح.
- العمل والتعلم معاً من أجل النفع العام، وتجنب اللغو والكلام الفارغ والتركيز على ما يفيد المجتمع.
دور الأسرة في تعزيز رسالة المدرسة النبوية
- إشاعة قيم الإيمان والتقوى في البيت وتربية الأبناء منذ الصغر على وحدانية الله وخشية الرحمن.
- تربية النشء على الوالدين وتوجيههما إلى الخير، وتوثيق العلاقة بين العلم والدين في البناء الأسري والمجتمعي.
- استلهام من وصية النبي ﷺ للأولاد: تعزيز الوعي الذاتي والمسؤولية والاعتماد على الله في الطلب والعطاء.
خلاصة وتوجيهات عملية
- اجعلوا التربية الروحية والقيم الأخلاقية مقدّمة على كل تعليم آخر، واستمروا في تربية الأبناء على الإخلاص والعمل.
- ترجموا الإيمان إلى أفعال ملموسة عبر السعي في مختلف ميادين الحياة والتعاون لبناء وطن متقدم وآمن.
- إذا تحدثتم فقولوا قولاً سديداً، وإن صمتتم فالصمت أبلغُ من الكلام في بعض الأحوال، وفق توجيهات القرآن والسنّة.



