سياسة

الغريق: هل هو انتحار أم استشهاد؟ أمين الفتوى يوضح الحكم

يتناول هذا الموضوع حكم الغرق أثناء السباحة في النيل أو البحر وما إذا كان يعتبر انتحارًا أم شهادة، وفق الرأي الشرعي في دار الإفتاء المصرية.

الحكم الشرعي في مواجهة حالات الغرق أثناء السباحة

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، أن الحكم في هذه الحالات لا يُبنى على الظن، وإنما يعتمد على القصد والنية. فالانتحار يتطلب وجود قصد واضح لإنهاء الحياة.

ويُبرز أن من يذهب للسباحة بنية الاستمتاع أو التمرين أو الاعتياد، ثم يفاجَأ بالغرق بفعل موج أو فقدان توازن أو عدم القدرة على السيطرة، فإنه لا يُعامل حينئذٍ على أنه منتحر، لأن القصد غير متحقق في هذه الحالة.

كما شدد على أن الأصل في هذه الوقائع هو حملها على السلامة وعدم إساءة الظن بالمسلمين. وفي هذه الصورة، يُرجى أن يكون الغريق في منزلة الشهداء عند الله تعالى، لأن الوفاة لم تنشأ من قصد أو تعمد لإهلاك النفس، بل جاءت بغير اختيار منه.

الركائز الأساسية للحكم

  • الحكم في مثل هذه القضايا لا يقوم على الظنون بل يعتمد على نية الشخص وقصده الفعلي.
  • الانتحار يتطلب نية واضحة لإنهاء الحياة؛ الغرق الناتج عن موج أو فقدان توازن يخرج عن قصد الإيذاء بالنفس في كثير من الحالات.
  • يُؤخذ بالسلامة وعدم إساءة الظن بالمسلمين، مع احتمال أن تكون الوفاة في هذه الظروف شهادةً وفقًا لظروف الغرق وعدم وجود قصد لإهلاك النفس.

هذه المعطيات تشدد على ضرورة مراعاة القصد والنية عند تقييم حالات الغرق أثناء السباحة، وتؤكد الرعاية بالشواهد الشرعية التي تحث على عدم اتهام النيات وتبديد الظنون غير المبررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى