تحقيقات ومقالات

الإعلام في ظل منظومة أنصاف المواهب !!

الإعلام في ظل منظومة أنصاف المواهب !!
____

المنتج الإعلامي مصطلح مهني،فالإعلام صناعة محتوي هادف في الإعلام والميديا عامة،
التفاعل ضروري لنجاح أي طرح أو فكرة يقوم بكتابتها الكاتب، أومشاهدتها علي الميديا، عبر صناعة الإعلامي المتمكن من أدواته والطاقم الإعلامي معه في الإعداد والتصوير والمونتير ،فالمنتج الإعلامي الناجح هو مايقدم رسالة تنويرية أو مشاهدات حية من واقع الحدث، ويحولها من مجرد “نص مكتوب” إلى “مبادرة مجتمعية”،منها نخرج بأفكار ورؤى، وحلول غير تقليدية لرسالة ذات توجهات للصالح العام، وهذا يتطلب بالفعل آراء ووجهات نظر متعددة، المشاركة والتواصل عبر الميديا يوفران بيئة افتراضية لتبادل الأفكار وفي مناقشة التحديات والحلول، مما يساعد على تنقيح الفكرة وتطويرها بشكل أكثر شمولاً، فهي أسرع وسيلة لتصل مباشرة فكرتها الإصلاحية للناس ولأصحاب القرار، أن العمل الإعلامي يلغي الحواجز الجغرافية والزمنية ، فالتفاعل الواسع والمدعوم بالأدلة “أستبيانات المشاركة” يساهم في لفت انتباه المتخصصين وصناع القرار بشكل أسرع بكثير من الطرق التقليدية، مما يجعل “الرأي العام” بذلك التواصل أداة ضغط وتأثير فعالة، أو أداة للتنوير والتثقيف،
بالمثل العالم الافتراضي كوسائل التواصل الإجتماعي مع الميديا والذي أصبح إعلام فوري غير”مكمم الأفواه” كما ذكرت، فهو إحدى أهم سمات الإعلام الجديد المؤسس على التفاعل والمشاركة، وعرض المستجدات الفكرية والإصلاحية، لتصل رسالتها التي تحدد اتجاهات وأفكار ورؤى كتابها ، مما يلغي السلبية التي كانت موجودة في الإعلام القديم، أن حرية التعبير بالقبول أو الرفض والنقد البناء هو جوهر الرسالة الفضائية وروادها عبر التواصل الإجتماعي،
فالمحتوي الهادف مع تلك الأدوات ليس مجرد علاقات عابرة، بل هي شبكات اجتماعية تساهم في نشر المعرفة والثقافة، فدورها الاجتماعي والتنويري يكمن في تبادل الخبرات، وتقديم الدعم، وتبصير الكاتب والإعلامي بوجهات نظر قد لا يراها، لذلك فإن ذلك المنتج الإعلامي حتي ولو كان متكاملاً قد لا يخلو من النقد ،ولكن هناك نقد بناء وآخر هادم،ولابد من التعامل مع كليهما بروح التواضع لا التعالي ،فربما نقد بسيط يراه المشاهد العادي والغير متخصص مالايراه المتخصصين داخل حجراتهم المغلقة..الغريب أن نفس ماكتبته حدث معي فقد تعرفت علي إحدي المذيعات والتي تعمل في إحدي القنوات الخاصة،تبادلنا المراسلة ولكن عند قرائتي للأسكريبت المقدم منها وجدت تزيلاً من المعد لها لم تقرأه وقد أخذته كما هو ونشرته علي صفحتها وفيه ينبه عليها بأن تستخدم تلك الدباجة في أي حديث إعلامي عن تلك الفكرة!! فهي بذلك مجرد ناقل للنص،فتم تنبيهي لها بذلك المقروء والذي لم تقرأه وبأن تعيد صياغته من جديد مع حذف الجزء المزيل،فقامت ضدي بثورة عارمة! حيث حذفت إعجابها من علي إحدي مقالاتي علي الفيس، وعندما شرحت لها مقصدي كبريائها أعتقد بأنني أعدل عليها !! للأسف أنها معضلة الإعلامي أو المهني المتعجرف والذي لايقبل بالنقد وبالتالي استحالة أن يطور من نفسه فالرسالة المهنية تقويم متتالي للمهني ،والنقد له وسيلة فعالة وناجحة لتحسين أدائه،لتصل رسالة ومضمون التواصل بشكل صحيح، وبأسس مبنية على “رحاب العالم الإفتراضي” ،لا على “حراب العالم الإفتراضي” فنحن لسنا في عداوة بعضنا نحو بعض!! وهذا هو الهدف الأسمى الذي نسعى له كأعلامين،أو ككتاب ومدونين، سواء كنا من محترفي الإعلام والكتابة أو كهواه وسط كوكبة من رموز الفكر والتنوير،أن التقويم المهني للإعلامي لنفسه أو من خلال مشاهديه، وقبوله بالنقد أكثر الوسائل التقويمية الناجحة للوصول إلي منتج إعلامي ناجح وهادف،أما الإعلامي أو المهني الذي لا يقبل بالنقد ،فذلك من أنصاف المواهب، والذي سيظل حبيس القالب التقليدي الرافض للتطوير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى