نقص الحديد: 3 أسباب رئيسية وأعراض تكشف الإصابة مبكرًا

يُعَد نقص الحديد من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تؤثر في الطاقة والصحة العامة. يمكن أن يظهر عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الحديد، أو إذا كان امتصاصه ضعيفاً، أو ارتفعت احتياجاته بشكل مؤقت أو مستمر.
أسباب نقص الحديد وتوزيعها
عدم الحصول على كمية كافية من الحديد
نقص الحديد في النظام الغذائي من أكثر الأسباب شيوعاً، خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية مقيدة أو نباتية لا تتضمن مصادر كافية لهذا العنصر، وفقاً لما ورد في تقارير صحفية. كما قد يزداد الخطر عند الاعتماد على أطعمة منخفضة المحتوى من الحديد لفترات طويلة.
ضعف امتصاص الحديد
قد يحصل الشخص على كمية مناسبة من الحديد من الطعام، لكن الجسم لا يستفيد منها بالشكل الكافي بسبب وجود مشكلة في الامتصاص داخل الأمعاء الدقيقة. ويرتبط ضعف الامتصاص ببعض أمراض واضطرابات الجهاز الهضمي، مثل انخفاض حموضة المعدة، والداء البطني، ومرض كرون، إضافة إلى الإصابة بجرثومة المعدة وغيرها من الحالات التي قد تؤثر في كفاءة امتصاص العناصر الغذائية.
فقدان الحديد أو زيادة احتياج الجسم إليه
قد يحدث نقص الحديد أيضاً عندما يفقد الجسم كميات أكبر من المعتاد، مثل حالات النزيف المزمن، وغزارة الدورة الشهرية، والنزيف الخفي في الجهاز الهضمي، وكذلك التبرع المتكرر بالدم. وقد ترتفع حاجة الجسم إلى الحديد خلال فترات الحمل، والطفولة، والمراهقة، ما يزيد احتمالات الإصابة إذا لم يتم تعويض الاحتياجات الغذائية.
أي أنواع الحديد يمتصها الجسم بشكل أفضل؟
تختلف قدرة الجسم على الاستفادة من الحديد بحسب مصدره الغذائي. فالحديد الهيمي الموجود في المنتجات الحيوانية يتميز بسهولة امتصاصه نسبياً، ويتوافر في اللحوم الحمراء، ولحوم الأعضاء، والدواجن، والأسماك. أما الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية، مثل الحنطة سوداء، والبقوليات، والسبانخ، والمكسرات، فيكون امتصاصه أقل كفاءة.
أطعمة ومشروبات قد تؤثر في امتصاص الحديد
بعض المركبات قد تقلل استفادة الجسم من الحديد، ومنها التانينات والبوليفينولات الموجودة في الشاي والقهوة والكاكاو، إضافة إلى الفيتات الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات. في المقابل، يساعد فيتامين C أو حمض الأسكوربيك على تحويل الحديد إلى صورة يسهل على الجسم امتصاصها، وبالتالي قد يحسن الاستفادة منه عند تناوله مع مصادر الحديد.
أعراض نقص الحديد
- الضعف العام والخمول، صعوبة التركيز، التهيج والقلق في بعض الحالات.
- مع تفاقم النقص: ضيق التنفس، تسارع ضربات القلب أثناء المجهود، شحوب البشرة، تساقط الشعر، ضعف الأظافر أو هشاشتها، تشقق زوايا الفم، بالإضافة إلى متلازمة تململ الساقين.
- قد تساعد العلامات المستمرة على التمييز بين نقص الحديد والإرهاق العابر، خصوصاً إذا استمر الضعف رغم الراحة وترافق مع علامات جسدية أخرى.
هل يكفي النظام الغذائي لعلاج نقص الحديد؟
تشير الخبيرة إلى أن الحالات الشديدة من نقص الحديد قد لا تستجيب للنظام الغذائي وحده بسبب محدودية كمية الحديد التي يستطيع الجسم امتصاصها من الطعام. وفي هذه الحالات قد يصف الطبيب مكملات الحديد، وقد تحتاج بعض الحالات إلى العلاج بالحديد عن طريق الوريد.
كيف تحسن امتصاص الحديد؟
يمكن دعم امتصاص الحديد من خلال تناوله مع مصادر غنية بفيتامين C، مع تجنب الجمع في الوقت نفسه بين مكملات الحديد وبعض المعادن التي قد تتنافس معه على الامتصاص، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك. كما يفضل اختيار مستحضر الحديد الذي يناسب الجسم ويمكن تحمله بصورة جيدة، وفقاً لتقييم الطبيب وحالة كل شخص.



