منوعات
ندوة حول سيرة سعد أردش في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، أقيمت ندوة تخللتها شهادات وشواهد من كبار المسرحيين والباحثين حول مسيرة أحد أبرز رموز المسرح المصري والعربي، وما تركته أعماله من إرث غني في الحركة المسرحية والتعليم الأكاديمي.
ندوة “رد الجميل” في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
إدارة الندوة ومَن شارك فيها
- إدارة الندوة: الدكتور مدحت الكاشف
- المشاركون: الدكتورة رانيا فتح الله، الدكتور محمد زعيمة، والدكتور أيمن الشيوي
تصريحات الأستاذ الدكتور مدحت الكاشف
- أكد الكاشف المكانة الاستثنائية للفنان والمفكر سعد أردش، ووصفه بأنه «رجل المسرح والمفكر والمخرج والممثل وأستاذ الأساتذة والأجيال»، معتبراً إياه «جبل المعرفة».
- أوضح أن لقب «جبل المعرفة» يعكس دوره في تطوير المسرح العربي والحديث، وأنه ساهم في التعريف بالاتجاهات الجديدة، مثل المسرح الملحمي ومسرح العبث.
- ذكر أن أردش ظل منفتحًا على التجديد والمؤمن بالحوار، وأن جلسة معه كانت تجربة معرفية، إذ كان يطرح أسئلة تحفز التلاميذ على البحث والتأمل.
- استعاد الكاشف ذكرياته عن علاقته بتلاميذه، موضحًا أن التواضع والاقتراب من الطلبة كانا سمة مميزة، وأن اللقاءات خارج قاعات الدراسة تحمل قيمة فكرية وإنسانية.
- أشار إلى أن رحيل أردش ترك فراغًا، لكنه ترك علمًا وفكرًا وتجربة وتلاميذ يجعل حضورَه مستمرًا، معتبرًا أن استعادة سيرته هي ردٌ الجميل لفنان ومعلم أسهم في صناعة أجيال من المسرحيين.
تصريحات الدكتورة رانيا فتح الله
- وجهت الشكر لمن اختاروا عنوان الندوة، مؤكدة أهمية الاعتراف بفضل من سبقونا وتركوا أثرًا في حياتنا ومهنتنا.
- أشارت إلى أن الحديث عن سعد أردش ليس مجرد استعراض لمسيرته، بل شهادة امتنان لأستاذ ترك أثرًا عميقًا في حياتها الأكاديمية والفنية والإنسانية.
- أوضحت أنه كان يشرف على رسالتي الماجستير والدكتوراه، وكان يحثها على ربط البحث المسرحي بالواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وهذا المنهج أثر بشكل عميق في تكوينها العلمي.
- أشارت إلى إشرافه على كتابها حول الاتجاه الملحمي في مسرح ألفريد فرج، وأهمية هذا العمل لطلاب علوم المسرح.
- استذكرت موقفًا إنسانيًا جمعها به أثناء إعداد رسالة الدكتورا، حيث ضعُف بصره فكان يقرأ لها ما كتبت وتتابع توجيهها العلمي رغم ذلك.
- أكدت سعادته بربط موضوع رسالتها عن الكوميديا بالمتغيرات السياسية في مصر، مؤكدة أن أردش كان يؤمن بضرورة ربط الفن بالواقع وعدم عزله عنه.
- شيرت إلى دوره في دعم كوادر أكاديمية وفنية وتحفيزهم لتحمل مسؤولية الفن، مع رعايته لقسم المسرح بكلية الآداب في الإسكندرية رغم ظرفه الصحي، وإدارته لمسرح الجيب كمساحة تجارب رائدة.
- ذكرت ثبات قيمه في التجريب والارتباط بالجذور وتطوير المسرح في مصر والعالم العربي، مع الإشارة إلى كتابه «المخرج في المسرح المعاصر» كمرجع مهم في الإخراج.
- اختتمت بأن شهادتها ليست سردًا لتاريخ الفنان، بل بيان حب وامتنان لأستاذ ترك أثرًا لا يزول في حياتها وتكوينها المهني.
تصريحات الدكتور محمد زعيمة
- أكد أن سعد أردش ترك أثرًا عميقًا في أجيال من الفنانين والأكاديميين، معبرًا عن تعلمه منه العلم والإنسانيات والإدارة.
- استعاد انبهاره الأول عندما شاهد عروضه، وذكر أن التجربة أثرت في طموحه أن يصبح مخرجًا مثل أردش.
- أشار إلى قدرة أردش على اكتشاف الطاقات الشابة ودعمها بلا تمييز، ساعيًا لإعدادهم ليصبحوا أساتذة قادرين على تحمل المسؤولية.
- تحدث عن دوره في توجيه وتقييم أداء معاونيه، وتعلم التدريس كمسؤولية وليست مجرد إلقاء معلومات.
- استشهد بموقف دعمه لطالب خلال الدراسات العليا وتدخل الأستاذ لتجاوز عقبة في مشروعه البحثي، كدليل على دفاعه عن حقوق التلاميذ والباحثين.
- أوضح أن أردش كان مخرجًا مغامرًا ومبدعًا، يجمع بين التجديد والارتباط بالجذور، وأن تجربته لم تكن تقليدية بل ثرية بالبحث والمغامرة.
- أشار إلى أن أردش ترك إرثًا فنيًا وأكاديميًا وإنسانيًا ساهم في تشكيل أجيال من المسرحيين الذين حملوا رؤيته ومنهجه.
تصريحات الدكتور أيمن الشيوي
- وصف علاقة الشيوي بسعد أردش بأنها حالة خاصة تجمع بين الأب والأستاذ والمعلم، وتجاوزت حدود العلاقة التقليدية بين المعلم والتلميذ.
- استعاد بداية العلاقة بعد خدمة عسكرية، وكيف تدخل أردش لمنحه فرصة لتعويض ما فاته ومنحه حقه إذا حقق النجاح.
- أشار إلى دعم الأستاذ له خلال الدراسات العليا والعمل معه سنوات، واكتشافه لبذور فن وإخراج ورؤية وفكر واضح.
- شرح مقولته الشهيرة «الفنان دائمًا على يسار المجتمع» باعتبارها انحيازًا للفقراء والمهمشين والشعب، وليست مجرد معنى سياسي ضيق، وإنما موقف إنساني وأخلاقي.
- ذكر أن منهجه الفني كان يعتمد على اختبار قدرات الممثلين وتطويرها عبر دفعهم نحو أقصى طاقتهم، وصولًا إلى مراحل إبداعية جديدة.
- ذكر العبارة التي كان يرددها أثناء البروفات «الحقني يا أيمن»، كإشارة إلى تسليم المسؤولية لمتابعة العمل قبل عودته لتطويره.
- أكد أن أردش لم يكن مجرد مخرج بل فنان ومفكر ومعلم أسهم في تأسيس أقسام المسرح في جامعات مصر والعالم العربي، وتخرج أجيال من المسرحيين الذين يحملون فكره ومنهجه.
هذه الشهادات تسلط الضوء على مسار فني وإنساني تعلم من خلاله جيل كامل أن الفن ليس عاكِسًا عن الواقع بل نافذة يواجه بها المجتمع همومه وقضاياه بروح نقدية ومسؤولية فنية.



