سياسة
من هو ماكس هرتس باشا في أعقاب حديث الرئيس السيسي عنه في المجر؟

يُسلط هذا المقال الضوء على مسيرة المعماري المجري ماكس هرتس باشا في مصر، ودوره في حفظ تراث القاهرة وتوطيد العلاقات الثقافية بين مصر والمجر، إضافة إلى إنجازاته في المتاحف والآثار الإسلامية والقبطية في بدايات القرن العشرين.
ماكس هرتس باشا: سيرة ومسيرة في الحفاظ على التراث المعماري المصري
من هو ماكس هرتس باشا؟
- وُلد ماكس هرتس باشا في 19 مايو 1856 بمدينة أوتلاكا التي كانت تابعة للمجر آنذاك، وتُعرف حالياً باسم غرانيشيري في رومانيا.
- درس الهندسة المعمارية قبل أن ينتقل إلى مصر عام 1880؛ ليبدأ مسيرة مهنية امتدت نحو 35 عاماً ارتبطت بالحفظ والترميم.
- انخرط في مصر خلال فترة شهدت اهتماماً متزايداً بحماية الآثار التاريخية، وتولى عام 1890 منصب كبير المهندسين المعماريين في لجنة حفظ الآثار العربية.
ماكس هرتس باشا ولجنة حفظ الآثار العربية
- أشرف على مدى أكثر من عقدين على أعمال حفظ وترميم مجموعة من الآثار الإسلامية، وتوسع النطاق لاحقاً ليشمل الآثار القبطية.
- ساهمت جهوده في الحفاظ على عدد من المعالم المعمارية التي تُعَدّ جزءاً مهماً من تاريخ القاهرة وتراثها.
- ارتبط عمله أيضاً بتطوير أساليب توثيق ودراسة الآثار، فامتد دوره إلى البحث المعماري والتاريخي ودراسة العناصر الفنية والزخرفية للمباني الأثرية.
ماكس هرتس باشا ومتحف الفن الإسلامي
- تولى مسؤولية متحف الفن العربي بالقاهرة عام 1892، ثم عُيِّن مديراً عاماً للمتحف عام 1901.
- المتحف المعروف حالياً باسم متحف الفن الإسلامي يعكس تطور الفنون والعمارة الإسلامية عبر عصور مختلفة.
- ساهم في تنظيم مقتنيات المتحف وتوثيقها، وأعد كتالوجاً لمجموعة الآثار المعروضة في إطار جهوده العلمية المرتبطة بدراسة الفنون الإسلامية وحفظها.
أبرز أعماله المعمارية
- ارتبط اسمه بعدد من المشروعات المعمارية المهمة في القاهرة، من أبرزها استكمال مسجد الرفاعي الذي بدأ بناؤه في القرن التاسع عشر واستُكمل بين 1905 و1911 ليكون واحداً من أبرز المعالم في القاهرة التاريخية.
- تميَّز بتوجهه نحو الاهتمام بالعمارة الإسلامية، وخصوصاً الطراز المملوكي، وهو من أبرز المتخصصين في إحياء هذه المدرسة المعمارية إلى جانب أعمال ترميم المباني الأثرية ودراسة تفاصيلها.
متى غادر ماكس هرتس باشا مصر؟
- غادر مصر عام 1914 مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، بعد مسيرة مهنية امتدت نحو 35 عاماً في حفظ وترميم التراث ودراسة العمارة التاريخية.
- توفي في مدينة زيورخ السويسرية في 5 مايو 1919 عن عمر ناهز 62 عاماً، مخلفاً إرثاً معماريّاً وعلميّاً مرتبطاً بتاريخ الحفاظ على الآثار الإسلامية والقبطية في مصر.


