صحة
لمرضى الاكتئاب المقاوم للعلاج: علاج جديد يحقق نتائج واعدة

شهد ميدان أمراض المزاج تقدماً ملحوظاً مع تقارير حديثة تشير إلى فاعلية محتملة في معالجة نوع معقد من الاكتئاب، خاصة للمرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.
نتائج واعدة في علاج الاكتئاب المقاوم بالتحفيز العصبي المبهم
كيف يعمل العلاج
يتم وضع جهاز صغير تحت الجلد بالقرب من عظمة الترقوة، وهو يشبه جهاز تنظيم ضربات القلب. يرسل نبضات كهربائية منتظمة إلى العصب المبهم عبر سلك يصل إلى الرقبة. يربط العصب المبهم الدماغ بالجسم ويؤثر في تنظيم التوتر والمزاج والاستجابات العاطفية، بما قد يساعد في تعديل نشاط الدوائر العصبية المرتبطة بالاكتئاب.
لمحة عن الدراسة
- شملت الدراسة 493 مريضاً خضعوا لزراعة جهاز تحفيز العصب المبهم.
- معظم المشاركين في متوسط الخمسينات من العمر، وكانت غالبية الحالات من الاكتئاب الشديد التي أثر على قدرتهم على العمل، وأدخل عدد منهم المستشفى بسبب حالتهم.
- كان المشاركون من بين الحالات الأكثر تعقيداً، مع معاناة من نوبات اكتئاب استمرت في المتوسط نحو 17 عاماً، وتجربة أكثر من 13 نوعاً من العلاجات.
نتائج مهمة
- تعريف التحسن بشكل عام كان انخفاضاً في الأعراض بنسبة 30% كتحسن واضح، و50% كتحسن كبير.
- بعد عام واحد من العلاج، أظهر 69% من المرضى تحسناً ملحوظاً، واحتفظ أكثر من 80% منهم بهذا التحسن أو واصلوا التقدم خلال العام الثاني.
- في بعض الحالات التي لم تستجب في السنة الأولى، ظهر تحسن خلال السنة التالية، ما يوحي بأن تأثير العلاج قد يحتاج إلى وقت أطول لبعض الحالات.
- بنهاية فترة المتابعة، تمكّن أكثر من 20% من المرضى من الوصول إلى قدر من التعافي يعيدهم إلى ممارسة أنشطتهم اليومية بشكل أفضل.
خيار علاجي مختلف للاكتئاب المزمن
- يتم الاعتماد تقليدياً على مضادات الاكتئاب والعلاج النفسي، بما في ذلك مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) مثل زولوفت وبروزاك، التي تعمل على رفع مستوى السيروتونين في الدماغ.
- على الرغم من فاعلية هذه العلاجات لدى كثير من المرضى، فقد ترافقها آثار جانبية مثل الغثيان، وزيادة الوزن، وتغيرات عاطفية، وعدم تحقيق تحسن كافٍ لدى بعض الحالات.
- يؤكد الباحثون أن تحقيق تحسن حتى وإن كان جزئياً يمثل تغييراً كبيراً في حياة المصاب، مع احتمال استمرار الفوائد لفترات طويلة.



