صحة
دراستان تكشفان عن آثار محتملة للأسيتامينوفين خلال الحمل على صحة الأطفال

مع استمرار الجدل حول سلامة استخدام الأسيتامينوفين خلال فترة الحمل، تبرز نتائج بحثية حديثة حول أثره المحتمل على نمو الأطفال والتطور الجنسي والخصوبي لاحقاً.
أثر الأسيتامينوفين أثناء الحمل على النمو والتطور عند الأطفال
دراسة هونغ كونغ: ربط أم لا بالتوحد واضطراب فرط الحركة
- تحليل بيانات صحية امتدت نحو 20 عاماً شملت أكثر من 124 ألف طفل لمعرفة ارتباط تعرض الأمهات له خلال الحمل باضطرابات النمو العصبي.
- أظهرت النتائج عدم وجود ارتباط واضح بين استخدام الدواء أثناء الحمل وتزايد مخاطر التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، كما بقي الاستنتاج ثابتاً عند مقارنة توقيت الاستخدام وعدد مرات التناول.
- أبرز الباحثون أهمية علاج الحمى والألم الشديد أثناء الحمل، محذرين من أن تجنب العلاج دون استشارة طبية قد يؤدي إلى اللجوء إلى أدوية أخرى تحمل مخاطر معروفة، أو ترك حالات صحية دون علاج.
دراسة الدنمارك: اختلافات محتملة في الجهاز التناسلي لدى الفتيات
- دراسة شملت 685 امرأة حامل و302 طفلة أشارت إلى وجود اختلافات في حجم المبيض والرحم وعدد الجريبات ومستوى بعض الهرمونات لدى الرضيعات المعرضات للدواء أثناء وجودهن في الرحم.
- أظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً بحجم المبيض بنحو 40%، وانخفاض حجم الرحم بنحو 13%، وانخفاض عدد الجريبات بنحو 23% مقارنة بالمجموعات التي لم تتعرض للدواء.
هل يعني ذلك أن الخصوبة ستتأثر مستقبلاً؟
- لا يمكن الجزم بذلك حالياً؛ إذ أكدت الباحثة الرئيسية أن النتائج رصدت ارتباطات إحصائية فقط وليست دليلاً على أن الأسيتامينوفين يسبب تغييرات مباشرة.
- التفاوتات المُلاحَظة لا تعني وجوب التوقف الفوري عن الدواء، بل تشير إلى ضرورة استخدامه عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب، مع مراعاة أن أثرها على الخصوبة في مرحلة البلوغ أو توقيت انقطاع الطمث لا يزال غير واضح ويتطلب متابعة طويلة الأمد.
وبالتالي، تبقى التوصية الأساسية هي الاستخدام عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب، خصوصاً في حالات الألم الشديد أو ارتفاع الحرارة.




