سياسة

دراسة حديثة تكشف وجود تلوث في بحيرة قارون ببكتيريا خطيرة

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مخلفات الصرف الزراعي والصحي تسهم في تدهور جودة مياه بحيرة قارون وتثير مخاوف تتعلق بانتشار البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

تأثير مياه الصرف على جودة مياه بحيرة قارون

ملخص الدراسة

  • أُجريت دراسة علمية ونشرت في مارس 2026 بدورية مختصة بالمياه، وشارك فيها باحثون من جامعة الفيوم والمركز القومي لبحوث المياه بهدف تقييم جودة مياه البحيرة وتنوعها الميكروبي وعلاقته بمصادر التلوث.
  • اعتمدت المنظومة البحثية على عينات جُمعت خلال يناير 2022 ويوليو 2023 من 12 موقعًا حول البحيرة.

النتائج الرئيسية للجودة والملوثات

  • تبين وجود نسب مرتفعة من الأملاح والمواد الملوثة، مع انخفاض مستويات الأكسجين الذائب في المياه، ما يعكس تراجع جودة المياه.
  • ارتفاع في معدلات البكتيريا التي تشير إلى تلوث بمخلفات الصرف الصحي، خصوصاً خلال فصل الشتاء، مع ربط ذلك بمياه الصرف الزراعي والصحي والمخلفات الناتجة عن الأنشطة البشرية المحيطة بالبحيرة.
  • أظهر تقييم جودة المياه باستخدام مؤشر جودة المياه (WQI) أن البحيرة تقع ضمن فئة «سيئة» وفق نتائج الدراسة.

تنوع العزلات ومقاومة المضادات الحيوية

  • تم جمع 319 عينة بكتيرية من مياه البحيرة، وتم تحديد 246 منها، شملت أنواعًا مثل الإشريكية القولونية (E. coli)، الزائفة الزنجارية (P. aeruginosa)، المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus)، والمكورات المعوية البرازية (E. faecalis).
  • اختبرت العزلات قدرتها على مقاومة 20 نوعًا من المضادات الحيوية، وظهرت مقاومة جميع العزلات لـ 6 مضادات حيوية بنسبة 100%: أمبيسيلين، كاربنسيلين، ميثيسيلين، فانومايسين، إريثرومايسين، وكليندامايسين.
  • ولاحظت الدراسة وجود مقاومات متعددة للمضادات الحيوية في البكتيريا من جميع مواقع أخذ العينات، مع الربط المحتمل بتصريف مياه الصرف ومصادر التلوث الناتجة عن الأنشطة البشرية.

أثر التلوث ومخاطر المقاومة الحيوية

  • تحذِّر الدراسة من أن مياه الصرف غير المعالجة قد تحتوي على مضادات حيوية وبكتيريا مقاومة وجينات مرتبطة بهذه المقاومة، وتراكم هذه المكونات في البحيرات ذات التجدد المائي الضعيف قد يؤدي إلى تغير في أنواع البكتيريا وتؤثر في الصحة العامة والبيئة.
  • تشير النتائج إلى أن بحيرة قارون الملوثة قد تعمل كمخزن لجينات المقاومة للمضادات الحيوية، وهو ما يشكل قلقًا صحيًا وبيئيًا.

تحسن محتمل وتوصيات عملية

  • أشارت الدراسة إلى إمكانية تحسين جودة المياه عبر عمليات التنقية الذاتية وتخفيف تركيز الملوثات، خصوصاً خلال فصل الصيف، مع العلم أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى معالجة المصادر والرقابة المستمرة.
  • توصيات رئيسية: تعزيز تطبيق القوانين المصرية لحماية البحيرة من التلوث، تقليل التصريف غير المعالج للصرف الزراعي والصحي والمخلفات، تنظيم استخدام المضادات الحيوية للحد من انتشار المقاومة، والمراقبة المستمرة لجودة المياه، إضافة إلى اعتماد مقاربة تجمع التحليل الكيميائي والميكروبيولوجي والتحليل الجيني لفهم المصادر والتغيرات وتفعيل إجراءات أكثر فاعلية لحماية النظام البيئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى