دراسة تكشف سمومًا خفية في المدن أشد خطورة من حرائق الغابات

تشير أبحاث حديثة إلى أن دخان الحرائق التي تستهدف المدن قد يحمل مستويات مرتفعة من المعادن الثقيلة السامة، وهو ما يضيف تحديات صحية إضافية للسكان خلال هذه الكوارث.
تأثير دخان الحرائق الحضرية على الصحة والبيئة
فرق كيميائية بين دخان المدن والحرائق البرية
تشير نتائج مقارنة أُجريت بين دخان حريق حضري وآخر ناجم عن حرائق الغابات إلى أن دخان المدن يحتوي عادةً على تراكيب كيميائية مختلفة وأكثر حدة في بعض العناصر، خصوصاً تلك المرتبطة باحتراق المباني والمركبات والأجهزة الإلكترونية. وقد أُجرت هذه المقارنة على أساس بيانات تعطي صورة أوضح عن كيفية تغيّر مكوّنات الدخان مع مرور ساعات الحرائق وتطوّرها في المناطق الحضرية.
- ارتفاع ملحوظ في مستويات الرصاص، حيث بلغ ذروته أقرب إلى 50 ضعفاً مقارنة بمستويات دخان حرائق الغابات المرجعية.
- ارتفاع في الزرنيخ بمستويات تقارب ثلاثة أضعاف ما سُجل في حرائق الغابات.
- ارتفاع في الهالوجينات بنسب تقارب سبع مرات أعلى من مثيلاتها في الحرائق الطبيعية.
- عند ذروة الحرائق، تعرض نحو ملايين السكان لمستويات من الرصاص تفوق المعدلات المعتادة بشكل كبير خلال فترة 24 ساعة.
تأثير المعادن الثقيلة على الصحة
يُعد الرصاص من السموم العصبية التي تؤثر في نمو الأطفال وتقلل من القدرات المعرفية، كما يرتبط بارتفاع محتمل في ضغط الدم لدى البالغين. أما الزرنيخ فله ارتباط بزيادة مخاطر مجموعة من أنواع السرطان. وفي حين أننا نعلم بعض المخاطر المرتبطة بالتعرض العالي لهذه المعادن، تظل الآثار الصحية للتعرض قصير الأمد غير محسومة تماماً، وهو ما يحفّز الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم المخاطر المحتملة بشكل أفضل.
- الرصاص قد يؤثر سلباً على نمو الجهاز العصبي لدى الأطفال ويُسهم في انخفاض القدرات المعرفية.
- الزرنيخ مرتبط بزيادات محتملة في مخاطر أنواع سرطان متعددة.
- التعرض قصير الأمد لمستويات مرتفعة من المعادن قد يكون له آثار صحية غير واضحة تماماً، مما يستدعي بحثاً مستمراً.
أهمية القياس الرصدية والقياسات اللحظية لجودة الهواء
تكشفت أهمية قياسات الهواء ساعةً بساعة في تمكين الباحثين من رصد تغيّر تركيبة الدخان خلال سير الحريق، وهو ما يساعد في تحديد الانبعاثات الناتجة عن احتراق المباني والمكونات الموجودة فيها وتقييم المخاطر الصحية المحتملة بشكل أدق.
دعوات لتعزيز أنظمة المراقبة والاستجابة للحرائق
ينبغي تطوير إجراءات مراقبة جودة الهواء والإنذار المبكر أثناء الحرائق، إضافة إلى تعزيز التدابير الحكومية لحماية الصحة العامة. كما يدعو الخبراء إلى زيادة الاستثمار في أنظمة رصد الحرائق وتوعية السكان بمخاطر دخان الحرائق، مع العمل على تقليل تعرض السكان للمواد السامة الناتجة عن احتراق المباني ومحتوياتها.




