سياسة
خطوة برلمانية لمعالجة نقص الأماكن في المدن الجامعية

يطرح التطوير المستدام للسكن الجامعي أولوية قصوى في ظل التوسع المستمر في مؤسسات التعليم العالي وتزايد أعداد الطلاب، وتدعو أخبار اليوم إلى تبني رؤية وطنية واضحة تخدم الطلاب وتضمن توفير سكن آمن وملائم يواكب احتياجاتهم التعليمية.
محاور رئيسية حول السكن الجامعي في مصر وتوصيات للنهوض به
تضاعف أعداد الجامعات والطلاب وتحديات السكن
- أشار الدكتور أيمن محسب إلى أن منظومة التعليم العالي شهدت توسعًا كبيرًا، فارتفع عدد الجامعات من 55 جامعة في 2014 إلى 131 جامعة بحلول 2026، وتضاعف عدد الطلاب من نحو 2.3 مليون إلى نحو 4 ملايين طالب.
- هذا التوسع يفرض ضرورة تطوير البنية التحتية والخدمات المساندة، وعلى رأسها السكن الجامعي، بما يتواكب مع احتياجات الطلاب المتزايدة.
- تبين أن الطاقة الاستيعابية للمدن الجامعية لم تشهد同 الزيادة، مع غياب إحصاءات قومية موحدة توضح إجمالي الأسر المتاحة ومعدلات الإشغال وعدد المتقدمين والمقبولين والمستبعدين وحجم العجز.
- اعتبرت أمثلة حية مثل وصول الطاقة الاستيعابية لمدينة القاهرة نحو 14 ألف طالب وارتفاع طاقة مدينة الأزهر بنسبة 30% دلالات على الضغوط التي يواجهها القطاع وتأكيد الحاجة إلى رؤية وطنية متكاملة.
المنظور الجغرافي واستحقاق الطالب للسكن
- أشار محسب إلى أن الأزمة ليست متعلقة فقط بمحدودية الأماكن، بل تمتد إلى قواعد التسكين التي قد لا تعكس الظروف الفعلية للطلاب، خاصة الاعتماد على النطاق الجغرافي للمحافظة كمعيار أساسي دون اعتبار المسافة والزمن والتكاليف ووسائل النقل.
- وجود الطالب داخل المحافظة لا يعني بالضرورة سهولة الوصول إلى الجامعة، فقد تكون الرحلة اليومية طويلة، بينما قد يكون طالب خارج المحافظة أقرب فعليًا من الجامعة.
- ركز على مخاطر الإهمال في حالات الطالبات المغتربات وضرورة وجود منظومة ترخيص ومراقبة للسكن الطلابي الخاص لضمان الأمان والخدمات الأساسية.
التأخر في التسكين والتفاوت في مستوى الخدمات
- هناك شكاوى من تأخر إعلان نتائج التسكين في بعض الجامعات، ما يفرض تحمل الأسر تكاليف إقامة مؤقتة.
- التفاوت في الخدمات بين السكن الاقتصادي والمميز وربط أفضلية الإقامة بالتقدير الأكاديمي يثير العدالة وتكافؤ الفرص ويطرح ضرورة مراجعة القواعد المطبقة لضمان جودة الإقامة.
- دُعيت إلى مراجعة شروط التسكين، مثل شرط عدم الزواج، لضمان ملاءمتها للواقع الاجتماعي وتفادي استبعاد مستحقين من الإقامة.
خريطة وطنية للاحتياجات السكنية وخطة لرفع الطاقة الاستيعابية
- دعا محسب إلى إعداد خريطة وطنية شاملة للاحتياجات السكنية للطلاب تتضمن حصرًا دقيقًا للطاقة الاستيعابية الفعلية ومعدلات الإشغال وأعداد المتقدمين والمقبولين والمستبعدين وحجم العجز بكل جامعة ومحافظة، مع نشر البيانات دوريًا ووضع خطة زمنية لزيادة الطاقة الاستيعابية.
- طالب بإعادة النظر في قواعد الاستحقاق والتسكين بحيث تشمل المسافة الزمنية والظروف الاقتصادية والاجتماعية للطلاب وتوفير آلية تظلمات وإعلام بنتائج الاستحقاق قبل بدء الدراسة.
برنامج وطني لسكن آمن ومراعاة المغتربين
- دعا إلى إطلاق برنامج وطني لتوفير سكن آمن ومعتمد للطلاب المغتربين، مع أولوية خاصة للطالبات، عبر الاستفادة من أصول ومباني حكومية غير مستغلة، والمدن الشبابية، والوحدات الحكومية المتاحة، بالإضافة إلى توسيع الشراكات مع القطاع الخاص وتوفير منشآت قريبة من الجامعات بموجب ضوابط وأسعار معلنة.
- شدد على إنشاء سجل وطني للسكن الطلابي الخاص المعتمد، يخضع للاشتراطات والترخيص والتفتيش الدوري.
ضوابط رقابية وتقييم دوري وجودة الخدمات
- أكد أهمية إخضاع المدن الجامعية لمنظومة رقابة وتقييم دورية لجودة الإقامة والخدمات، بما في ذلك الأمن والسلامة والصيانة والتغذية والرعاية الصحية والنظافة والتجهيزات الأساسية.
- دعا إلى وضع حد أدنى موحد وملزم لجودة الخدمات وإنشاء آلية فعالة لاستقبال الشكاوى وفحصها وبيان الإجراءات التصحيحية والإعلان عن نتائج التقييم.
خلاصة وتوجهات عامة
- التوسع في التعليم العالي يجب أن يصاحبه تطوير حقيقي للخدمات المساندة كي لا يتحول الغربة أو العجز عن توفير سكن ملائم إلى عائق أمام الطلاب في مسيرتهم التعليمية.
- تقييم نجاح التوسع يرتبط بفاعلية وجودة الخدمات الأساسية التي تضمن استمرار الطلبة وتكافؤ الفرص في التعليم.
اقرأ أيضًا:


