جرعتان فحسب.. علاج واعد لسرطان الكبد عند طفل
يقدم هذا التقرير لمحة عن تقدم أوّلي في استخدام الخلايا المناعية المعدلة وراثيًا لعلاج سرطان الكبد لدى الأطفال.
تجربة CAR-T في ورم أرومي كبدي لدى طفل
ما هو علاج CAR-T؟
يعتمد العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمري (CAR-T) على سحب خلايا مناعية من المريض، ثم تعديلها وراثياً داخل المختبر لتتعرف بشكل أقوى على الخلايا السرطانية وتهاجمها، قبل إعادتها إلى جسم المريض.
- يستخدم بشكل رئيسي في بعض أنواع سرطان الدم
- أما في الأورام الصلبة مثل أورام الكبد والرئة، فهو يمثل تحدياً أكبر، ولكنه قد يوفر أملاً إضافياً في حالات مقاومة للعلاجات التقليدية
طفل مصاب بورم أرومي كبدي
كان الطفل مصاباً بورم أرومي كبدي كبير انتشر إلى الرئتين، مع احتمالية وصوله إلى العظام. خضع لثلاث دورات من العلاج الكيميائي، إضافة إلى جراحة لاستئصال الورم في الكبد وعمليتين لإزالة الأورام المنتشرة في الرئتين. لكن المرض عاد وظهر ورم جديد في الرئتين.
جرعتان من العلاج التجريبي
بعد فشل العلاجات السابقة، شارك الطفل في دراسة CARE بكلية بايلور للطب وتلقى جرعتين من علاج تجريبي يعرف بـ GPC3-CAR. صُنعت خلايا العلاج باستخدام الخلايا التائية للطفل بعد تعديلها وراثياً للتعرّف على بروتين GPC3، المرتبط بارتفاعه بأنواع معينة من سرطان الكبد.
- بعد الجرعة الأولى: استجابة جزئية بتراجع حجم الورم وانخفاض مستوى بروتين ألفا فيتو بروتين (AFP) في الدم
- بعد 8 أسابيع: تلقى الجرعة الثانية، وفحوص لاحقة أظهرت عدم وجود علامات واضحة لاستمرار المرض باستثناء بعض الندوب
- بعد 12 شهراً: ظل الطفل دون علامات واضحة على عودة المرض
تقييم النتائج وآفاق المستقبل
تشير الحالة إلى إمكانية تحقيق استجابة كاملة ومستدامة لدى مريض بورم صلب مقاوم للعلاج الكيميائي، دون التسبب بسمية جهازية عالية. ومع ذلك، أكد الباحثون أن النتائج تأتي من مريض واحد وتستلزم إجراء دراسات إضافية لتقييم الفعالية والسلامة بشكل أوسع.
ملاحظات وخلاصة
رغم الإشارات المشجعة، يبقى من الضروري إجراء تجارب إضافية وتقييمات في مرضى آخرين مصابين بأورام صلبة لتحديد مدى إمكانية تعميم هذه المقاربة كخيار علاجي آمن وفعال. وهذا المجال يتطلب مزيداً من البحث للتحقق من الفاعلية والسلامة على نطاق أوسع.




