الري: خمس حلول مقترحة للتكيف والحد من تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي في دلتا النهر

تسعى الجهات المختصة إلى بناء منظومة معرفية وتدبيرية تتعامل مع ارتفاع منسوب سطح البحر وتداعياته على الموارد المائية والزراعية، خاصةً في منطقة الدلتا التي تعتبر الأكثر تأثرًا بتسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية.
حلول التكيف والحد من تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي بالدلتا
أوضح الدكتور محمد أحمد علي، المدير التنفيذي لمشروع تعزيز التكيف المناخي بالساحل الشمالي، أن المشروع أعد أول خريطة متكاملة للمخاطر تغطي كامل ساحل البحر المتوسط في مصر، مع دراسة تأثير ارتفاع منسوب سطح البحر فوق الأرض وتحتها واستخدام نماذج رياضية لحساب حركة المياه وقوتها وارتفاعها والعوامل المرتبطة بها. كما وضع سيناريوهات حتى عام 2100 مع مراعاة التغيرات المناخية وارتفاع منسوب البحر، وتمت قراءة النتائج على الخريطة لتحديد المناطق المعرضة للمخاطر ومستوى تعرضها.
وأشار إلى أن الخطر القادم يتمثل في حركة مياه البحر تحت الأرض وتداخلها مع المياه الجوفية، ما قد يؤدي إلى تأثر المياه الجوفية بملوحة البحر وانعكاس ذلك على الأراضي الزراعية وتملح التربة والبنية التحتية للمباني. وفيما يلي أبرز الحلول المقترحة للتكيف والحد من هذه التأثيرات:
الإجراءات الأساسية والإنجازات المقترحة
- استخدام المصارف الزراعية الموازية لشاطئ البحر وزيادة قدرتها الاستيعابية لاستقبال المياه القادمة من البحر ومنعها من الوصول إلى المياه الجوفية.
- رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الميكانيكا والكهرباء للسماح بإعادة المياه المستقبلة من المصارف إلى البحر بسهولة وكفاءة.
- إنشاء شبكة مراقبة لرصد ارتفاع منسوب البحر وملوحة المياه الجوفية، مع مقارنة النتائج الفعلية بالسيناريوهات التي أظهرها النموذج الرياضي وتقييم سرعة التطور الفعلي.
- وضع أكواد بناء للطرق والمنشآت في المناطق التي ترتفع فيها ملوحة التربة والمياه الجوفية، حيث يعمل مركز بحوث الإسكان على إعداد معايير تراعي تأثير الملوحة على الأساسات الإنشائية.
- استنباط محاصيل وسلالات قادرة على تحمل الملوحة العالية في الأراضي الزراعية المتأثرة.
تُشير النتائج إلى أن الدلتا هي الأكثر تأثرًا بتسرب مياه البحر وتملح التربة، مع وجود مناطق رئيسية مثل أبو قير ومطوبس وبلطيم كأبرز المناطق المتأثرة، بينما يخف تأثيرها على الساحل الشمالي الغربي والساحل الشمالي الشرقي نتيجة الطبيعة الجغرافية والصخور المتوفرة في تلك المناطق.
كما تؤكد هذه الحلول على مواصلة الأعمال الوقائية الحالية التي توفر حماية من الغمر، إضافة إلى متابعة تطورات ارتفاع منسوب البحر وملوحة المياه الجوفية وتحديث الإجراءات بناءً على تغيرات المناخ والبيئة.



