صحة

هل تساهم الألياف في النوم العميق؟ نتائج دراسة تكشف

من الملاحظ أن الغذاء ليس مجرد مصدر للطاقة، بل قد يؤثر أيضاً في جودة النوم واستمراره خلال الليل. أظهرت نتائج دراسة بريطانية أن ارتفاع استهلاك الألياف الغذائية ارتبط بزيادة طفيفة في الوقت الذي يقضيه الأشخاص في النوم العميق ونوم حركة العين السريعة REM، وهما مرحلتان ترتبطان باستعادة الجسم وصحة الدماغ.

الألياف والنوم: ما الذي تكشفه النتائج؟

كيف دُرست العلاقة بين الغذاء والنوم؟

  • شملت الدراسة نحو 3600 شخص بالغ، بلغ متوسط أعمارهم 53 عامًا، وتوزعوا بالتساوي تقريباً بين الرجال والنساء.
  • سجل المشاركون وجباتهم عبر تطبيق على الهاتف، واستخدموا أجهزة قابلة للارتداء لقياس مراحل النوم.
  • جمعت الباحثون بيانات غذائية ونومية امتدت إلى 4793 يومًا، ثم تركزت التحليلات على العلاقة بين التغيرات اليومية في الطعام والنوم في الليلة التالية، مع مراعاة الغذاء وأنماط النوم في اليوم السابق.
  • هدف الباحثين كان فهم ما إذا كانت الاختلافات في النظام الغذائي تقود إلى تغيّرات قابلة للقياس في النوم، وليس الاعتماد فقط على تقديرات مشاركي الدراسة لجودة نومهم.

كم تُزيد الألياف من زمن النوم العميق ونوم REM؟

  • أظهرت النتائج أن تناول كمية أكبر من الألياف مقارنة باستهلاك السعرات الحرارية ارتبط بزيادة قدرها 0.59 نقطة مئوية في الوقت الذي يقضيه الأشخاص في النوم العميق.
  • كما ارتبطت زيادة الألياف بارتفاع قدره 0.76 نقطة مئوية في نوم حركة العين السريعة REM.
  • كما ارتبط تنويع مصادر الطعام النباتي بانخفاض معدل ضربات القلب ليلاً، في حين ارتبطت الوجبات المسائية عالية السعرات بالنوم لفترة أطول مع ارتفاع معدل النبض.
  • لم تُظهر النتائج ارتباطات متسقة بين النوم و25 عاملًا غذائيًا من أصل 32 شملها التحليل، بما فيها البروتين والكربوهيدرات والدهون، ما يبرز أهمية النظر إلى مكونات الغذاء بشكل منفصل.

كيف يمكن أن تؤثر الألياف على جودة النوم؟

  • قد تكون هناك آليات متعددة تربط بين تناول الألياف والنوم، لكنها لم تُثبت كأسباب مباشرة للنتائج التي رصدتها الدراسة.

هل تساعد الألياف في تنظيم مستويات السكر في الدم؟

  • أشارت أخصائية التغذية كارمان مايرز إلى احتمال أن تُبطئ بعض أنواع الألياف امتصاص السكر، مما قد يقلل تقلباته.
  • انخفاض سكر الدم قد يحفز إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهذا قد يصاحبه تسارع نبض القلب والتعرق والاستيقاظ ليلاً.
  • لكن لا تعني هذه النتائج أن انخفاض سكر الدم هو السبب الشائع للاستيقاظ ليلاً، ولا أن زيادة الألياف تمنع هذه المشكلة للجميع.

ما دور بكتيريا الأمعاء في تنظيم النوم؟

  • يرتبط تفسير آخر بمكونات ميكروبيوم الأمعاء، حيث تتحلل الألياف إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة قد تؤثر في وظائف فسيولوجية متعددة، بما فيها بعض عمليات الدماغ والنوم.
  • مع ذلك، لا تثبت الدراسة أن هذه المركبات هي المسؤولة مباشرة عن زيادة الوقت في النوم العميق أو نوم REM.

هل يمكن الاعتماد على الألياف كعلاج للأرق؟

  • لا يمكن اعتبار الألياف علاجاً للأرق استناداً إلى هذه النتائج وحدها، لأنها دراسة رصدية ولا تثبت وجود علاقة سببية عامة.
  • تحتاج التأكيدات إلى تجارب سريرية تقارن تدخلات غذائية محددة وتقييم نتائجها على مدة النوم ومراحله وجودته.
  • مع ذلك، فإن تناول أطعمة غنية بالألياف يتماشى مع توصيات التغذية الصحية بفوائدها العامة للجسم.

ما هي الأطعمة التي تزيد من استهلاك الألياف يومياً؟

  • الخضروات: مثل البروكلي والجزر والخضروات الورقية.
  • الفواكه: مثل التفاح والكمثرى والتوت، ويفضل تناولها كاملة بدلاً من الاقتصار على العصائر.
  • البقوليات: مثل العدس والحمص والفاصوليا، التي توفر الألياف والبروتين النباتي.
  • الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

وتوصي الإرشادات الغذائية العامة البالغين بتناول نحو 25 إلى 38 جراماً من الألياف يومياً، بحسب العمر والجنس والاحتياجات الفردية. وتُفضل زيادة الكمية تدريجياً مع شرب الماء بانتظام لتقليل الانتفاخ والغازات.

ما الفوائد الأخرى للألياف إلى جانب النوم المحتمل؟

  • تحسين حركة الأمعاء والمساعدة في الوقاية من الإمساك.
  • تغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
  • تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم الشهية.
  • المساهمة في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول، وفقاً لنوع الألياف والنظام الغذائي المتبع.

اقرأ أيضا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى