صحة

منتجات التنظيف المعطرة قد تلوث هواء المنزل: دراسة تكشف الخطر الخفي

قد تكون الروائح المنعشة في منتجات التنظيف المنزلية جذابة، لكنها قد تحمل تأثيراً غير مرئي على جودة الهواء داخل البيوت.

داخل الهواء المنزلي والروائح المعطرة: مخاطر غير مرئية

أجرى فريق من الباحثين تجربة في نموذج مصغر للبيت، ووجد أن المركبات المسؤولة عن الروائح في منتجات التنظيف، سواء كانت مستخلصة من الزيوت العطرية أم صناعية، يمكن أن تتفاعل مع وجود الأوزون في الهواء الداخلي لتكوين جسيمات نانوية فائقة الصغر يمكن استنشاقها بسهولة.

  • خلال دقائق فقط، تكوّنت مليارات الجزيئات النانوية التي يتراوح قطرها بين 1 و30 نانومتراً.
  • تلك الجسيمات صغيرة جداً لدرجة أن العديد من أجهزة مراقبة جودة الهواء التقليدية قد تفشل في رصدها.
  • هذا يعني أن الأشخاص في المكان قد يستنشقونها دون إدراك وجودها.

وصف براندون بور، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن عملية التنظيف قد تزيل الجراثيم من الأسطح، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى إطلاق ملوثات هوائية غير مرئية.

المركبات المعنية وتفاعلها

ركز الباحثون على مركبات تعرف بالتيربينات، وهي المسؤولة عن كثير من الروائح المرتبطة بمنتجات التنظيف والعطور والزيوت العطرية.

وعند وجود الأوزون في الهواء الداخلي، يمكن لهذه المركبات أن تدخل في تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تكوين جسيمات فائقة الصغر.

وتكمن أهمية هذه النتيجة في أن حجم الجزيئات يجعلها قادرة على الوصول إلى أجزاء عميقة من الجهاز التنفسي، وقد تصل بعض الجسيمات إلى مجرى الدم.

مركبات موجودة أيضاً في الطبيعة

التيربينات ليست مواد صناعية بالضرورة، إذ توجد بصورة طبيعية في روائح العديد من النباتات، مثل الصنوبر والزعتر والخزامى.

لكن المشكلة المحتملة تكمن في تركيز هذه المركبات داخل بعض منتجات التنظيف، والذي قد يكون أعلى بكثير من مستويات التعرض المعتادة في البيئة الطبيعية.

  • ومن بين المركبات التي لفتت الانتباه الليمونين، المسؤول عن رائحة الحمضيات في عدد كبير من المنتجات، وقد ارتبط التعرض المرتفع له بمؤشرات صحية مرتبطة بمخاطر صحية في بعض الأبحاث.

هل يشبه الأمر تلوث الطرق؟

شبه بور التفاعلات التي تحدث داخل المنازل بما يحدث في الهواء الخارجي عند تكوّن ملوثات ناتجة عن التفاعلات الكيميائية، موضحاً أن الهواء قد يبدو نظيفاً وتفوح منه رائحة جيدة، بينما يحتوي في الوقت نفسه على جسيمات لا يمكن رؤيتها بالعين.

وأشار إلى أن التعرض الناتج عن هذه الجزيئات قد يكون ملحوظاً، إذ قدرت الدراسة الجرعة التنفسية في بعض الظروف بأنها مماثلة أو أكبر من التعرض الذي قد يواجهه شخص يقف بالقرب من طريق مزدحم.

كيف يمكن تقليل التعرض؟

  • يوصى باختيار منتجات تنظيف غير معطرة كلما أمكن، وفتح النوافذ وتهوية المكان أثناء التنظيف.
  • يُحذر من استخدام الأجهزة التي تولّد الأوزون وتباع أحياناً بوصفها أجهزة لتنقية الهواء، لأن وجود الأوزون قد يزيد التفاعلات الكيميائية مع المركبات العطرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى