سياسة

محمود محيي الدين يقدم خطة من أربعة محاور لحماية الثروة العقارية

يبرز في فعالية قمة سيتي سكيب مصر 2026 أهمية مواجهة حالة عدم اليقين والتقلبات الاقتصادية من خلال حلول محلية وإقليمية ترتكز على الاستثمار الشامل وتوطين التنمية، مع الإشارة إلى أن البيانات أصبحت المحرك الأساسي لمستقبل الاستثمار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

استشراف مستقبل الاستثمار والتطوير العمراني في مصر

أكد الدكتور محمود محيي الدين أن مواجهة التحديات العالمية تحتاج إلى مقاربة تعتمد على واقع الأسواق وتقييم المخاطر بصورة أكثر توازناً، بما يساعد في خفض تكلفة التمويل وجذب التدفقات الاستثمارية اللازمة. كما أشار إلى أن العالم يشهد تحولاً محورياً نحو عصر البيانات كركيزة رئيسية لمراكز البيانات والتقنيات الحديثة، وهو ما يفرض تعزيز الاستثمار والتكامل الإقليمي وتوطين التنمية في مصر على نحو مستدام.

ولفت إلى أهمية اعتماد حلول إقليمية تتوزع بين تعزيز الاستثمار والتجارة والتكامل مع المحيط العربي والإفريقي، مع الاستشهاد بنماذج تكتلية ناجحة في دول مختلفة كإطار يمكن تكييفه محلياً. وفي المقابل، قال إن الحل الأكثر استدامة يكمن في توطين التنمية، حيث لا تقتصر التنمية على العاصمة أو المدن الكبرى بل يجب أن تمتد إلى كل محافظة لضمان جودة التعليم والصحة والبنية التحتية ونقل المواصلات.

وأعاد التأكيد على فكرة أن جودة المدينة لا تقاس فقط بجمال المعمار، بل بقدرتها على الربط بين أفراد المجتمع وتسهيل التنقل بين السكن والعمل وأماكن الترفيه بتكاليف معقولة وبوسائل نقل آمنة وممتعة دون معاناة أو حوادث.

ركائز رئيسية للحوار الاقتصادي والتنمية العمرانية

  • البيانات كمحرك للاقتصاد الحديث: تعتبر البيانات “النفط الجديد” وتشكّل الأساس لاستشراف فرص الاستثمار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
  • أطر إقليمية وتكامل محيطي: الدفع نحو حلول إقليمية لتعزيز الاستثمار والتجارة والتكامل مع المحيط العربي والإفريقي في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
  • توطين التنمية كهدف استراتيجي: توسيع نطاق التنمية ليشمل مختلف المحافظات لضمان جودة الخدمات والبنية التحتية والقدرة على الإنتاج والابتكار.
  • جودة المدينة من منظور التنقل والاتصال: ربط السكان بمواقع سكنهم ومواردهم وتحسين وسائل النقل بتكاليف مناسبة وبأمان وراحة.

اشتراطات للحفاظ على قيمة التنمية العمرانية والمشروعات الكبرى

  • الالتزام بالتقسيم العمراني وكود البناء ورفض أي تعديل غير قانوني على نشاط الوحدات (من سكني إلى تجاري أو إقامة ورش ومحلات بالمخالفة)، مع الالتزام بالاشتراطات الهندسية الخاصة باستهلاك المياه والتهوية والإضاءة الشمسية والحفاظ على النسق المعماري.
  • التأمين على المنشآت والمرافق: توسيع نطاق التأمين ليشمل المباني الحكومية والمرافق الحيوية والأصول التاريخية، مع منظومة رقابية وصيانة صارمة لمنع الحوادث.
  • تحويل الضريبة العقارية إلى ضريبة محلية: تخصيص حصيلة الضريبة لصالح الأحياء والمجالس المحلية لتمويل صيانة الطرق والنظافة والتجميل ورفع كفاءة البيئة، بما يحفّز الدفع المباشر من السكان.
  • رفع كفاءة التحصيل الرقمي: الاعتماد على النظم الضريبية الحديثة والتحول الرقمي لزيادة كفاءة التحصيل وتقليل الفارق بين المناطق.

وختم الدكتور محمود محيي الدين بالتأكيد على أن العمران ليس مجرد أحجار، بل هو ثروة وطنية محرك اقتصادي يستلزم التخطيط المستدام والحوكمة الفاعلة لحماية أصول الدولة وممتلكات المواطنين لأجيال قادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى