ما دور الدولة في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت؟

تشير التطورات الأخيرة في مجال الصحة النفسية الرقمية إلى استمرار الجهود الحكومية في مواكبة التحديات الناتجة عن زيادة الاعتماد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية.
جهود حكومية شاملة لمواجهة مخاطر المنصات الرقمية
الشريحة الذكية والرقابة الأبوية
أوضحت الدكتورة نيفين حسني أن وزارة الاتصالات أطلقت حلاً ذكيًا مخصصًا للأطفال يتيح تفعيل خاصية الرقابة الأبوية، حيث يمكن لولي الأمر إبلاغ شركة الاتصالات بأن الخط مخصص لطفل ليصبح تحت إجراءات الرقابة.
- يمكن استخدام أدوات مثل Safe DNS وإعدادات الرقابة الأبوية داخل المنزل للتحكم بما يُتاح من محتوى عبر الشبكة المنزلية.
- عند خروج الطفل إلى شبكات الجوال (4G/5G)، قد يصبح الوصول إلى الإنترنت مفتوحًا ما لم تُفعل ضوابط مرتبطة بالخط نفسه.
- هذا يبرز تحديات كبيرة أمام الأسرة في متابعة تواصل الطفل وما يتلقاه من محتوى أو احتمال تعرضه للتنمر أو تأثيرات قد تدفعه لسلوكيات خطرة.
الإعلام والتوعية بمخاطر المنصات
أشارت الاستشاري إلى أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في رفع الوعي بمخاطر الاستخدام الرقمي، مع الإشارة إلى أعمال درامية تناولت هذه القضايا بهدف تحذير الأسر من المخاطر المحتملة على حياة أبنائهم الرقمية.
- جهود الدولة لا تقتصر على التوعية فحسب، بل تمتد إلى توفير خدمات متخصصة لمعالجة المشكلات النفسية المرتبطة بالتكنولوجيا والاستخدام المفرط، بما في ذلك الإدمان الرقمي.
عيادات الإدمان الرقمي
أوضحت أنه منذ فبراير 2024 أطلقت وزارة الصحة والسكان عيادات متخصصة لاستقبال المواطنين الذين يعانون من مشكلات نفسية مرتبطة بالتكنولوجيا أو الإفراط في استخدامها، ومن بينها حالات الإدمان الرقمي.
- المرحلة الأولى شملت افتتاح 6 عيادات في 6 مستشفيات، قبل إضافة 4 عيادات إضافية ليصل العدد إلى 10 عيادات على مستوى الجمهورية، مع استمرار التوسع في تقديم الخدمات.
- تستهدف هذه الخدمات الأطفال والمراهقين والشباب، مع إتاحتها لجميع المواطنين دون استبعاد عمرٍي.
تراجع الوصمة المرتبطة بالعلاج النفسي
أكدت الحسني أن التوسع في هذه العيادات يعكس نجاح المرحلة الأولى والإقبال على معالجة المشكلات النفسية المرتبطة بالتكنولوجيا، وهو مؤشر على تغيّر تدريجي في النظرة الاجتماعية للعلاج النفسي.
- كان بعض الأشخاص يتجنبون زيارة المصحات أو الأطباء النفسيين خوفًا من الوصمة، لكن هذا التوجه بدأ يتبدل مع زيادة الوعي وتوفير خدمات متخصصة.
واختتمت الدكتورة حديثها بالتأكيد على استمرار الجهود وتطوير الإطار القانوني، مع الإشارة إلى أن ما تحقق حتى الآن يمثل تقدمًا في التعامل مع المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعالم الرقمي.




