صحة

ليست الذاكرة وحدها.. أعراض مبكرة قد تكشف عن الإصابة بالخرف

تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، فقد تظهر علامات جسدية ونفسية مبكرة قبل سنوات من التشخيص الرسمي، ما يتيح فرصة مبكرة لاكتشاف عوامل الخطر والتدخل الوقائي.

مؤشرات مبكرة للخرف وتدخُّل مبكر للحفاظ على الصحة الدماغية

هل يمكن أن تظهر مؤشرات الخرف قبل سنوات من التشخيص؟

  • قد تبدأ التغيرات البيولوجية المرتبطة بالخرف قبل ظهور الأعراض الإدراكية بـ 15 إلى 20 عاماً.
  • مرض ألزهايمر يمثل ما بين 60% و80% من حالات الخرف، لكن وجود هذه المؤشرات لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض.
  • نحو 45% من حالات الخرف قد تكون قابلة للوقاية من خلال تحسين نمط الحياة ونشاط التمارين والاهتمام الصحي العام.

أعراض نفسية واضطرابات نوم

  • ظهور الاكتئاب أو القلق لأول مرة بعد سن 55 أو 60 عاماً قد يكون مرتبطاً بتغيرات مبكرة في شبكات الدماغ، وليس مجرد استجابة للضغوط الحياتية، مما يستدعي التقييم الطبي في حال استمرارها أو ظهورها دون سبب واضح.
  • دليل يشير إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتفع بمقدار 2.4 مرة لدى المصابين بالاكتئاب مقارنةً بمجموعة لا تعانيه.
  • فقدان الحماس وزيادة العصبية والانفعال قد يسبق التراجع الإدراكي، فالميل إلى الاضطرابات النفسية والسلوكية أضحى أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المعرضين للخرف، وهو ما يجعل متابعة هذه التغيرات أمراً هاماً عند ظهورها لأول مرة في مراحل متقدمة من العمر.

هل تزيد اضطرابات النوم من خطر الخرف؟

  • تشير البيانات إلى أن اضطرابات النوم، بما في ذلك انقطاع النفس أثناء النوم، النعاس المفرط أثناء النهار، واضطرابات الساعة البيولوجية، قد ترتبط بزيادة خطر الخرف، لذا فإن تشخيصها وعلاجها مبكرين خطوة مهمة للحماية الدماغية.
  • النوم الجيد يساعد الدماغ في التخلص من الفضلات الدماغية، ومنها بروتين أميلويد بيتا؛ لذا قلة النوم أو اضطرابه قد ترتبط بارتفاع تراكم هذا البروتين على المدى الطويل، وهو عامل مرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالزهايمر، لكنها لا تضمن الإصابة بالمرض بشكل حتمي.

ضعف الحواس والقوة

  • ضعف حاسة الشم هو علامة مبكرة قد ترتبط بالخرف؛ وتشير الدراسات إلى أن نحو 85% من المصابين في مراحل مبكرة من ألزهايمر يعانون صعوبة في تمييز الروائح، وهو ارتباط يعود إلى صلة حاسة الشم بمناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.
  • بطء المشي قد يسبق التدهور الإدراكي بفترة تصل حتى 10 سنوات، وكان يُنظر إليه سابقاً كجزء طبيعي من التقدم في العمر، لكنه قد يكون علامة مبكرة تستدعي الانتباه إذا ظهر دون سبب واضح.
  • ضعف قوة القبضة قد يرتبط بزيادة خطر الخرف؛ تحليل شمل أكثر من 190 ألف شخص أظهر أن انخفاض القوة يرتبط بارتفاع الخطر بنسبة 20% لدى الرجال و12% لدى النساء، إلى جانب تراجع الأداء في اختبارات الذاكرة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

  • ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود الخرف؛ فقد ترتبط بعدة حالات صحية أخرى. ومع ذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب إذا تزامنت مع مشاكل في الذاكرة أو التفكير، فالفحوصات الحديثة قد تكشف مؤشرات حيوية مبكرة وتسرّع التشخيص.
  • كما أن ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي، إلى جانب حماية السمع، قد تساهم في خفض خطر الخرف مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى