كيف تؤثر الخلافات الزوجية على نفسية الطفل؟ إجابة أستاذة طب نفسي

قد يظن كثير من الآباء أن أبناءهم لا يدركون ما يدور من مشاجرات داخل المنزل، لكن الحقيقة أن الأطفال يستشعرون التوتر حتى وإن لم يفهموا أسبابه، والأخطر أن بعضهم قد يحمل نفسه مسؤولية تلك الخلافات، وهو اعتقاد قد يترك آثاراً نفسية وسلوكية تمتد لسنوات.
تأثير الخلافات الزوجية على صحة الأطفال النفسية وأساليب الحماية
لماذا يلوم الطفل نفسه؟
أوضح أستاذ الطب النفسي أن الأطفال في السنوات الأولى من عمرهم لا يمتلكون القدرة على تحليل المواقف المعقدة، لذلك يميلون إلى ربط ما يحدث حولهم بأنفسهم. ومع تكرار الخلافات، قد يترسخ لديهم اعتقاد بأنهم السبب في غضب أحد الوالدين أو اندلاع المشاجرات، ما يولد لديهم شعورا بالذنب ويؤثر في إحساسهم بالأمان والاستقرار.
كيف يكشف الطفل عن معاناته؟
لا يعبر الأطفال دائما عن مشاعرهم بالكلمات، بل تظهر معاناتهم في صورة تغيرات سلوكية أو أعراض جسدية، مثل التبول اللاإرادي، والتلعثم، والعنف أثناء اللعب، وتراجع المستوى الدراسي. وبعض الأطفال قد يشكون من آلام متكررة في البطن أو أعراض جسدية أخرى دون وجود سبب عضوي واضح، إذ يعبر الجسم أحيانا عن الضغوط النفسية والخوف بهذه الطريقة.
متى تتحول الخلافات إلى خطر؟
الخلافات الزوجية في حد ذاتها أمر طبيعي، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول إلى صراخ وإهانات وتهديدات متكررة، لأنها تخلق بيئة غير آمنة للطفل وتؤثر في نموه النفسي والعاطفي.
كيف تحمي طفلك؟
- إبعاد الأطفال عن الخلافات وعدم إشراكهم فيها أو تحميلهم مسؤولية ما يحدث، مع طمأنتهم باستمرار بأن مشكلات الكبار لا علاقة لهم بها.
- إتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن مشاعرهم من خلال الحوار أو اللعب أو الرسم.
- عدم التردد في استشارة طبيب نفسي إذا ظهرت عليهم أعراض مستمرة مثل القلق أو الانسحاب أو التغيرات السلوكية الملحوظة.




