كشف عن بقايا مبنى أثري في مدينة عسيلة المندثرة بشمال سيناء

تسعى وزارة السياحة والآثار إلى إعادة قراءة تاريخ سيناء من خلال سلسلة اكتشافات أثرية تسلط الضوء على الروابط الاقتصادية والدينية التي شهدتها المنطقة عبر العصور وتساعد في إبراز مكانتها الحضارية.
اكتشاف مبنى أثري في عسيلة وآثاره على فهم طريق الحجاج والتجارة عبر الدرب السلطاني
نجحت أعمال الحفائر التي تقودها بعثة المجلس الأعلى للآثار في شمال سيناء في الكشف عن بقايا مبنى أثري بمدينة عسيلة المندثرة، وهو ما يتيح تفسيراً محتملاً لدوره كخَان لطريق القوافل والحجاج المصريين والمتع wandering على الدرب السلطاني، الذي كان يربط مصر بشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام.
الملامح المعمارية للموقع
- جدران مبنية من الطوب اللبن والطوب الأحمر، وتدعيمها بأساسات من أحجار كلسية كبيرة
- امتداد الجدران باتجاهات الشمال والشرق والجنوب، مع وجود تشكيلات داخلية تشير إلى وجود حجرات متعددة
- احتمال استخدام بعض الحجرات كحوانيت ملحقة بخان الطريق
الصلة بشبكة المحطات التاريخية
- الموقع قريب من محطات تاريخية أخرى مثل الخوينات وعمورية وقاطية، ما يضعه ضمن شبكة منشآت ربطت التجارة والحج والتنقل في سيناء
- يعزز فرضية استخدامه كمحطة لاستراحة الحجاج والتجار على الدرب السلطاني
اللّقى والأدلة الأثرية
- عثر في الموقع على مجموعة من اللقى تعكس الحياة اليومية، من بينها فخار كبير الحجم يخزن المياه والمؤن
- أوانٍ مطلية باللون الأخضر الزيتوني وأخرى باللونين الأحمر والأبيض، إضافة إلى أجزاء من مسارج للإضاءة
التأريخ ووظيفة المبنى
- تشير اللقى الأثرية حتى الآن إلى فترة من العصور الإسلامية، مع دليل على وجود لَقى مطلية بالطلاء الأخضر الزيتوني
- كسر فخارية مزججة تحمل عناصر زخرفية يمكن نسبها إلى فترة السلطان الناصر محمد بن قلاوون في العهد المملوكي البحري
- بعض اللقى تحمل حروفاً عربية قد تكون جزءاً من كلمة “الناصر”، وهو ما يستلزم مواصلة الدراسات للوصول إلى تاريخ أكثر دقة وتحديد وظائف المنشأة
آفاق العمل المستقبلية
- تواصل بعثة الحفائر توثيق التفاصيل المعمارية للمبنى وملحقاته، ودراسة وظائفه كخان طريق إلى جانب عمليات التوثيق والترميم
الدرب السلطاني وتاريخه
يدل الدرب السلطاني، المعروف أيضاً باسم درب الحاج المصري، على أحد الطرق التاريخية الهامة لخدمة حركة الحج إلى مكة إلى جانب القوافل التجارية وحركة البريد والتنقل بين مصر وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية. وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الطريق ظل مستخدماً لقرون، حتى أدى التطور السياسي والعسكري، ولا سيما التهديدات الصليبية في القرون الوسطى، إلى تقليل أهمية بعض أقسامه وتحويل مسار الحج إلى طرق جنوبية أخرى.



