سياسة
ضرب الزوجة: هل هو جائز وما هي ضوابطه؟ أمين الفتوى يجيب

يتناول هذا المقال توجيهات دينية حول حدود ضرب الزوج لزوجته وفق آيات قرآنية وتفسير دار الإفتاء المصرية، مع إبراز مقاصد الإصلاح والكرامة الأسرية.
ضبط ضوابط ضرب الزوجة في الإسلام وفق فتاوى دار الإفتاء
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الآية الكريمة التي وردت في السورة تشير إلى ترتيب وسائل الإصلاح وليست تشريعاً لضرب الهدف بذاته. فقال: فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ مُرتَّبٌ، وجاءت لغاية الإصلاح لا كغاية بذاتها؛ فالموعظة والهجر يسبقان أي إجراء آخر، والمراد بها الإصلاح وتتهذيب السلوك لا الإهانة أو الإيذاء.
المقصود من الآية والترتيب المنطقي
- الموعظة والهجر يسبقان أي إجراء آخر، والهدف الإصلاح وليس الإهانة أو الإيذاء.
- الترتيب يعكس مبدأ التدرج في الإصلاح وتعديل السلوك قبل اللجوء لأي إجراء آخر.
فترة التطبيق ومساحة الاختيار
- الآية لم تحدد فترات زمنية ثابتة للموعظة أو للهجر، وإنما يعتمد الأمر على مدى استجابة الزوجة وغاية الإصلاح.
- قد تطول الموعظة والهجر حتى يتحقق المراد، والهدف هو عودة الزوجين إلى السلوك السليم وليس التعجيل باللجوء إلى الضرب.
حدود الضرب وموقف الشرع منه
- الضرب المقصود في السياق الشرعي ليس الشدة أو الإيذاء.
- التأديب الرمزي كما في التاريخ النبوي مثل السواك، وهو أمر يلفت النظر ولا يسبب ألمًا أو إذلالًا.
- أما الضرب العنيف أو المؤذِّي الذي يسبب إذلالًا أو إصابة فهو محرم قطعًا، لأنه يخرج عن روح النص ومقاصد حفظ النفوس والعلاقات الأسرية.
آداب المعاملة ونتيجة المسلك الصحيح
- الصبر والتحمل والاجتهاد في الموعظة والحوار له أجر وثواب من الله.
- المعاملة بالحلم تدفع الزوجة إلى التوبة والإصلاح أكثر من العنف.
- المودة والرحمة ينبغي أن تكونا دافعيْن، فهناك أثر نفسي طويل على العلاقة عند اللجوء إلى الضرب.
الرسالة الأساسية للإسلام في الأسرة
- الإسلام يريد إصلاح الأسرة والحفاظ على كرامة الناس.
- أي سلوك خارج هذا المقصد—من عنف أو إذلال—مردود شرعًا وواقعًا.
- على الأزواج أن يجتهدوا في الحوار واللين والموعظة أولًا، وأن يكون همهم الإصلاح لا تصعيد النزاع.



