صحة
دور البرد الشائع: هل ظهر متحور جديد من الإنفلونزا الموسمية؟

مع انتشار نزلات البرد وتزايد الشكوى من أعراض الرشح والعطس والتهاب الحلق والسعال، يثار سؤال مستمر حول وجود تحورات جديدة للإنفلونزا الموسمية وتأثيرها على الصحة العامة.
فهم آليات التحور والوقاية من الإنفلزا
ما الذي يجعل فيروسات الإنفلزا تتحور؟
- الانجراف المستضدي: تراكم طفرات جينية أثناء تكاثر الفيروس تؤدي إلى تغيّر قدرته على الانتشار وتعرّف الجهاز المناعي عليه.
- التحول المستضدي: إعادة تركيب المادة الوراثية في فيروس الإنفلزا A أحياناً يتسبب في سلالة بذات خصائص مستضدية مختلفة بشكل كبير.
- ظهور سلالة متغيرة لا يعني بالضرورة أنها أشد خطورة؛ يتطلب ذلك متابعة وبائية وتحليلاً معملياً للعينات.
كيف أثرت جائحة كورونا في انتشار الفيروسات التنفسية؟
- إجراءات مكافحة الجائحة مثل ارتداء الكمامات والتباعد خفضت انتشار الإنفلونزا وفيروسات أخرى خلال فترات الجائحة.
- رفع القيود أدى إلى تغير أنماط تداول الفيروسات ومواسم نشاطها في بعض المناطق، ما يعكس توقيت موجات العدوى وشدتها.
- لا يوجد دليل يربط بين كورونا مباشرة وظهور تحورات جديدة للإنفلونزا؛ يعتمد التحديد على بيانات الترصد والاختبارات المختبرية.
- تختلف أوقات نشاط الفيروسات التنفسية من موسم لآخر ومن منطقة لأخرى، ما يجعل متابعة بيانات الترصد أمراً ضرورياً.
ماذا تقول أحدث بيانات الإنفلونزا عالمياً؟
وفقاً لأحدث تحديث من منظمة الصحة العالمية حتى 7 أكتوبر 2026، ظل النشاط العالمي للإنفلونزا منخفضاً خلال الأسبوع المنتهي في 27 سبتمبر، مع بقاء مؤشرات كورونا منخفضة ومستقرة. كما رُصدت زيادة في نسبة اكتشاف فيروسات الإنفلونزا A (H1N1) pdm09 في الأسابيع الأخيرة.
كيف نحمي أنفسنا من العدوى التنفسية؟
- الحصول على لقاح الإنفلزا الموسمية، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
- تهوية الأماكن المغلقة وتقليل التجمّعات في الأماكن غير المهوّاة جيداً.
- غسل اليدين بانتظام وتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة.
- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس واستخدام المناديل والتخلص منها بشكل صحي.
- المكوث في المنزل عند المرض وتجنب مخالطة الآخرين، خصوصاً كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
- طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض شديدة مثل ضيق التنفس أو تدهور الحالة، مع التقييم المبكر للفئات المعرضة للمضاعفات.
خلاصة: زيادة الشكاوى من نزلات البرد لا تشكل دليلاً كافياً على وجود متحور جديد للإنفلونزا. يتطلب تحديد الفيروس المسؤول عن موجة العدوى الاعتماد على الفحوص المعملية وبيانات الترصد الوبائي بدلاً من الاعتماد على الأعراض وحدها.




