صحة

دراسة تحذر من مركب تنتجه بكتيريا الأمعاء قد يزيد خطر الإصابة بالزهايمر

تشير نتائج دراسة حديثة إلى وجود ارتباط محتمل بين مركب تنتجه بعض بكتيريا الأمعاء وزيادة مخاطر مرض الزهايمر وتدهور القدرة المعرفية لدى المصابين بهذا المرض.

مركب ImP وأثره على الدماغ والوظائف المعرفية

تفاوت بكتيريا الأمعاء بين المصابين بالألزهايمر والأصحاء

أظهر الباحثون فروقاً في تركيب الميكروبات المعوية بين المصابين بمرض الزهايمر والأصحاء، مما دفعهم إلى دراسة كيف يمكن لهذه الاختلافات في الأمعاء أن تؤثر في الدماغ والتغيرات المرتبطة به. وتركّزت الدارسة على مركب ImP (إيميدازول بروبيونات)، الذي تنتجه بعض أنواع البكتيريا في الأمعاء، ووجدت أن وجوده حتى بتركيزات منخفضة قد يكون له تأثير على الصحة العامة.

ما هو مركب ImP ولماذا يهم؟

ImP هو مركب ينتجه عدد من أنواع البكتيريا المعوية. رغم أن هذه البكتيريا قد تكون موجودة بشكل متفرق وبكميات منخفضة، إلا أن وجود ImP حتى بكميات صغيرة قد يكون كافياً لإحداث تأثير على الصحة.

آلية وصول ImP إلى الدماغ وآثاره المحتملة

عندما يصل ImP إلى الدماغ، قد يسهم في زيادة تراكم بروتينات β-أميلويد وتاو، وهي من أبرز السمات المرتبطة بتلف الخلايا العصبية في مرض الزهايمر.

هل يرتبط ارتفاع ImP بتسارع التدهور المعرفي؟

بعد تحليل عينات دم من نحو 1200 مشارك في دراسات سابقة، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من ImP كانوا أكثر عرضة لظهور علامات مرتبطة باضطرابات البروتين والخلايا العصبية، كما عانوا من تدهور معرفي أسرع. كما حُدد اختلاف جيني لدى نحو 43% من المشاركين يرتبط بارتفاع ImP في الدم، وهو ارتباط كان قد ارتبط سابقاً بزيادة خطر الإصابة بالمرض. تشير النتائج إلى أن السبب المحتمل قد يكون تأثير التعرض على وظيفة الكلى في تصفية المركب والتخلص منه.

آفاق الوقاية والعلاج المحتمل

يرى الباحثون أن ImP قد يمثل هدفاً واعداً للوقاية من مرض الزهايمر، لكن خفض مستوياته عبر الحمية الغذائية قد يكون صعباً نظراً لأنه يُشتق من الحمض الأميني الهستيدين الموجود في مصادر بروتينية عديدة. مع ذلك، يمكن أن تفتح النتائج الباب أمام تطوير أدوية تستهدف خفض مستويات ImP في الدم، على غرار أدوية خفض الكوليسترول، ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة وتباطؤ التدهور المعرفي مستقبلاً.

ملاحظات حول البحث وحدوده

تبقى النتائج ارتباطية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد الأسباب السببية والتدخلات المحتملة على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى