خبير اقتصادي: عودة التدفقات الأجنبية تؤكد قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات
يستعرض هذا التقرير قراءة موجزة حول أثر التطورات الدولية على أسواق المال ورؤوس الأموال في مصر حتى عام 2026، مع التركيز على الدين وحرية التدفقات الأجنبية.
تداعيات التطورات الدولية على سوق المال المصري في 2026
أثر التطورات الجيوسياسية والقرارات النقدية العالمية
أشار الدكتور عزت بطران، الخبير الاقتصادي وأسواق المال، إلى أن التطورات الجيوسياسية والقرارات النقدية العالمية أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في حركة رؤوس الأموال، وخاصة في الأسواق الناشئة. وأوضح أن لمصر نصيب من هذه النتائج بسبب موقعها الإقليمي وربط جزء من التدفقات النقدية الأجنبية باستثمارات المحافظ، مؤكدًا أن عودة التدفقات الأجنبية تعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات.
التأثيرات على سوق الصرف والارتدادات خلال 2026
وذكر في مداخلة هاتفية عبر قناة المحور أن عام 2026 كشف بوضوح حجم تأثير الصدمات الخارجية على الأسواق، وأن التطورات الجيوسياسية انعكست على سوق الصرف حيث تراجع الجنيه بنحو 7% أمام الدولار خلال خمسة أشهر من الحرب. قال: “الجنيه تراجع 7% أمام الدولار خلال خمسة أشهر من الحرب”.
إشارات التعافي والمرونة السوقية
أشار إلى أن المشهد الحالي لا يمثل بالضرورة تكرارًا لأزمة 2022، مع وجود مؤشرات على قدرة السوق المصرية على امتصاص الصدمات بشكل أفضل، منها عودة التدفقات إلى أدوات الدين الحكومية، حيث دخل نحو 1.5 مليار دولار خلال ثلاثة أيام، تزامنًا مع استمرار أسعار الفائدة المحلية عند مستويات مرتفعة. قال: “1.5 مليار دولار دخلت أدوات الدين الحكومية خلال ثلاثة أيام”.
منظومة العائدات وأبرز مؤشرات الطلب
وأضاف أن متوسط العائد على أذون الخزانة ارتفع خلال يوليو إلى مستويات 24.4% و25.4%، مع وصول بعض طلبات البنوك إلى عوائد تقارب 30%، وهو ما يعكس حجم المنافسة على جذب السيولة في ظل المتغيرات العالمية، ويؤكد قدرة الاقتصاد المصري على التصدي لأي أزمات واستيعابها. قال: “متوسط العائد على أذون الخزانة وصل 24.4% و25.4% وبعض الطلبات قاربت 30%”.
دلالات عودة التدفقات وتأثيرها على الاحتياطي والاستقرار
وشدد الخبير على أن عودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية تمثل مؤشرًا إيجابيًا على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وتدعم الاحتياطي الأجنبي واستقرار سوق الصرف، مع التأكيد على أن الاقتصاد يمتلك الأدوات الممكنة لمواجهة الصدمات إذا استمرت السياسات النقدية والمالية في مسارها المتوازن.
آفاق التدفقات المستقبلية وأسس الاستقرار
وأكد بطران أن المنافسة على جذب السيولة تعكس قدرة مصر على امتصاص الصدمات، وأن ارتفاع العوائد على أدوات الدين يمثل عامل جذب للمستثمرين الأجانب، خصوصًا في ظل التقلبات العالمية. كما أشار إلى أن استمرار هذه التدفقات يعتمد على استقرار الأوضاع الجيوسياسية واستمرار السياسات الاقتصادية الإصلاحية التي تتبناها الدولة.



