بدون أدوية.. تنشيط الأذن يخفف آلام الصداع النصفي فوراً

يعاني ملايين الأشخاص من نوبات الصداع النصفي المتكررة، والتي قد ترافقها أعراض مثل الغثيان والحساسية للضوء والصوت، مما يدفعهم للبحث عن خيارات علاجية تقلل الألم وتقلل الاعتماد المستمر على الأدوية.
تحفيز مناطق محددة في الأذن كخيار مكمل لعلاج الصداع النصفي
كيف أُجريت الدراسة ولماذا تعد مهمة
اعتمدت الدراسة على تقنية تعرف بالعلاج الأذني، وهي إحدى أشكال الوخز بالإبر التي تستهدف نقاط بعينها في الجزء الخارجي من الأذن. شملت الدراسة 68 امرأة يعانين الصداع النصفي، وتم تقسيمهن إلى مجموعتين: تلقت المجموعة الأولى جلسات العلاج الأذني، بينما خضعت المجموعة الثانية لتحفيز وهمي للأذن. تراوحت جلسات العلاج بين جلسة أسبوعية لمدة 8 أسابيع، مع قياس شدة الألم والأعراض المصاحبة قبل البدء وبعد الانتهاء، ثم إعادة التقييم بعد مرور 30 يوماً.
انخفاض الألم وتأثيره على جودة الحياة
- انخفضت شدة الألم من 50.5 نقطة قبل العلاج إلى 44.7 نقطة عند انتهاء الجلسات، ثم إلى 41 نقطة بعد مرور 30 يوماً، ما يعادل انخفاضاً بنحو 11% مباشرة بعد العلاج و18% بعد شهر.
- تحسّنت مؤشرات جودة الحياة بمعدل يتراوح بين 8 و10% وفق التقييمات المستعملة.
- شهدت المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي أيضاً تحسناً، لكنها لم تُسجل فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين، مما يشير إلى أن تحفيز الأذن نفسه قد يساهم في التخفيف وليس فقط استهداف نقاط محددة.
ما الذي يحدث داخل الدماغ؟
رصد الباحثون خلال الدراسة زيادة في مستويات الأكسجين داخل القشرة الفص الجبهي، وهي منطقة دماغية تشارك في معالجة الألم وتغير نشاطها قد يرتبط بخفة أعراض الصداع النصفي. وأوضحت الباحثة الرئيسية أن النتائج قد تسهم في فهم كيفية استجابة المصابين لهذا النوع من العلاج، وربطها بتفاعل فروع عصبية من بينها أجزاء من العصب الثلاثي التوائم الذي ينقل الإحساس من الرأس والوجه إلى الدماغ.
تقييم النتائج والاتجاهات المستقبلية
عرضت نتائج الدراسة خلال منتدى اتحاد جمعيات علم الأعصاب الأوروبية، لكنها لم تُنشر بعد في مجلة علمية محكمة، مما يعني أنها ما تزال بحاجة إلى مراجعة وتأكيد عبر دراسات أكبر. وتتناسب النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى فوائد محتملة لتحفيز الأذن في تقليل عدد النوبات وشدتها ومدتها، مع وجود دراسات أخرى بحثت في استخدام التحفيز الكهربائي للعصب المبهم عبر الجلد من خلال منطقة الأذن.
الآثار الجانبية والتخطيط المستقبلي
- الوخز بالإبر عموماً آمن، وتظهر آثار جانبية محدودة قد تشمل الألم البسيط أو نزفاً خفيفاً أو ظهور كدمات في موضع الإبر.
- قد يعاني بعض الأشخاص من دوار أو تعب لفترة قصيرة بعد الجلسات.
- يخطط الباحثون لإجراء دراسات أوسع تشمل عدداً أكبر من المشاركات، خصوصاً أن الصداع النصفي يصيب النساء بمعدل أعلى من الرجال، مع مؤشرات على ارتباطه بالتغيرات الهرمونية.




