سياسة
بأيدٍ مصرية… تيروصور الواحات البحرية يصوغ شهادة ميلاد وطنية لعلم الحفريات الفقارية

تمثل هذه الحفرية الجديدة خطوة مهمة في تاريخ البحث العلمي المصري في علم الحفريات الفقرية، وتؤكد قدرة الباحثين المصريين على قيادة مشاريع رائدة بمشاركة وطنية كاملة.
مشهد تاريخي: اكتشاف محلي لحفرية تيروصور في مصر
أبرز ما ورد في الاكتشاف
- قال بلال سالم، المؤلف الرئيسي للدراسة والمدرس المساعد بكلية العلوم بجامعة بنها، إن اكتشاف وتوثيق حفرية الديناصور الطائر “تيروصور” يمثل حدثًا فريدًا من نوعه، كونه أول بحث علمي يتم تسجيله ونشره بأيادٍ مصرية خالصة على مدار تاريخ دراسة الحفريات الفقارية في مصر والممتد لنحو 150 عامًا.
- الحفرية المكتشفة هي جزء من جناح زاحف طائر عُثر عليه في صخور تكوين البحرية بمنخفض الواحات البحرية في الصحراء الغربية، وتعود إلى أكثر من 95 مليون عام.
- هذا الإنجاز يكسر احتكارًا أجنبيًا دام طويلاً؛ حيث شهدت مصر 135 عامًا من البعثات الخارجية المتتالية، مقابل 15 عامًا الأخيرة التي قادها مركز المنصورة للحفريات الفقرية لإثبات الكفاءة الوطنية في هذا التخصص الدقيق.
حلم التوطين والمدرسة العلمية المصرية
- قال عضو فريق “سلام لاب” إن القيمة الحقيقية لهذا البحث تكمن في توطين علم الحفريات الفقرية داخل مصر وبسواعد أبنائها من الطلاب والباحثين، تحت إشراف وتوجيه العالم المصري الدكتور هشام سلام، مؤسس المركز.
- وتابع قائلاً: “كان يراودنا حلم وطني قديم بأن تمتلك مصر مدرسة علمية راسخة في هذا المجال، وألا تقتصر النجاحات على مجرد اكتشافات فردية عابرة، بل تتحول إلى منظومة عمل متكاملة وشاملة تديرها بعثات علمية مدعومة بشكل مباشر من الحكومة ومن جامعة المنصورة”.
كواليس لحظة تاريخية في الصحراء الغربية
- وذكر إنه عثر على هذه الحفرية الثمينة عام 2018 أثناء مشاركته في أولى بعثاته الميدانية الاستكشافية إلى منخفض الواحات البحرية.
- وأضاف أن تسجيل أول حفرية مؤكدة لـ “تيروصور” محلياً يعد بمثابة محطة استثنائية وفارقة في مسيرته البحثية، لافتاً إلى أن الاهتمام بهذا العلم كان مقتصرًا في الماضي على الأجانب، لكن بفضل جهود مركز جامعة المنصورة صار العمل الأكاديمي المصري يظهر للنور أول بحث مصري خالص في هذا السجل التاريخي.
بهذا الاكتشاف تكون مصر قد وضعت حجر الأساس لمدرسة بحثية وطنية في علم الحفريات الفقرية، مع تعزيز الكفاءات العلمية من خلال مشاريع وطنية وممولة حكوميًا.




