سياسة
الصحافة المدفوعة تفجر أزمة في اجتماع وزير الإعلام مع البلوجرز.. ماذا جرى؟

شهد لقاء رسمي شارك فيه نحو 70 صانع محتوى ومؤثر جدلاً واسعاً حول ممارسات الإعلام، إذ تركز النقاش على اتهامات بالصحافة المدفوعة وتبعاتها على التغطية الإعلامية، وأسفر عن تبادل الاتهامات وإجراءات محتملة.
خلفيات الحدث وتطوراته
تفاصيل النقاش الأساسي
- بحسب رواية جرجس فكري، بدأ حمدي عاشور مداخلته بالحديث عن ممارسات وصفها بأنها صحافة مدفوعة، واتهم صحفيين بتلقي أموال مقابل نشر الأخبار أو حجبها، وقال إنه يدفع مقابل نشر تلك الأخبار.
- أشار فكري إلى أن أحد المشاركين أيد حديث عاشور قائلاً: «وندفع كمان عشان يحذفوا»، وهو ما دفعه إلى الاعتراض من آخر القاعة، مؤكدًا رفضه توجيه اتهامات عامة إلى الصحافة والصحفيين دون تحديد أشخاص أو تقديم أدلة.
المشادة وموقف الوزير
- ذكر فكري أنه اعترض على حديث عاشور بأن تجاوز الصحافة والصحفيين غير مقبول، فطالب بتحديد المقصود وتقديم أدلة بدلاً من التعميم.
- وفق رواية فكري، تراجع عاشور إلى استخدام تعبير «البعض»، وانتهت المشادة بسبب موقف وزير الدولة للإعلام الذي رفض أيضاً التجاوز على الصحافة والصحفيين.
الفيديو والاتهامات المتبادلة
- أوضح فكري أنه غادر الاجتماع دون ذكر أسماء، لكنه تفاجأ بنشر عاشور مقطعاً من مداخلته بعد ساعات، قال إنه خضع للمونتاج إذ أبقى على حديثه حول الصحافة وحذف اعتراض فكري والمشادة التي وقعت بينهما.
- وصف فكري الفيديو بأنه قدم رواية غير مكتملة قد تُوحي بأن الحاضرين وافقوا على الاتهامات، كما أشار إلى وجود تعليقات من متابعي عاشور تتضمن تجاوزات بحق الصحفيين والصحافة.
الإجراءات القانونية والمطالب بالاعتذار
- بعد الواقعة، أعلن فكري عزمه التقدم بشكوى إلى نقابة الصحفيين ومخاطبة وزير الدولة للإعلام، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية ضد عاشور، مطالبًا بالاعتذار للصحفيين وتحديد أسماء من يتهمهم بابتزازهم أو تقاضي أموال مقابل نشر أخبارهم أو حذفها، وتقديم أدلة إذا كان يمتلكها.
- وفي منشور لاحق، أعلن فكري تقديم شكوى رسمية إلى نقابة الصحفيين وتكليف محاميه باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم بلاغ إلى النيابة العامة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن موقفه في رفض الإساءة إلى الصحافة والصحفيين.
تصريحات وزارة الدولة للإعلام
- قال مصدر رسمي بوزارة الدولة للإعلام إن ما ورد في تصريحات عاشور لا يمثل تعميمًا على جموع الصحفيين، مبرزاً أن الحديث تضمن الإشارة إلى ممارسات أو حالات محددة.
- أوضح المصدر أن لقاء صناع المحتوى جاء ضمن سلسلة اجتماعات عقدها ضياء رشوان مع مختلف مكونات منظومة الصحافة والإعلام، وأن اللقاء مع المؤثرين كان الثامن في السلسلة وشارك فيه نحو 70 شخصاً تجاوز إجمالي متابعيهم 500 مليون متابع.
رؤية الوزارة تجاه صناع المحتوى ونقابتهم
- أوضح المصدر أن فلسفة الوزارة تقوم على الاستماع إلى جميع مكونات المشهد دون تمييز بين الصحفي والإعلامي وصانع المحتوى، معتبرًا أن المحتوى الرقمي أداة مؤثرة في الرأي العام ويمكن أن يكون مكملًا للإعلام المهني المحترف.
- فيما يتعلق بمقترح إنشاء نقابة لصناع المحتوى، قال المصدر إن رشوان أوضح أن الدولة لا تنشئ نقابة للمؤثرين، وأن إنشاء مظلة أو رابطة تنظم العمل وتضع قواعد الممارسة المهنية يمكن أن يتولاه صناع المحتوى أنفسهم وفقاً للدستور والقانون، كما أعلن الوزير الاستعداد لعقد الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين في بداية عام 2027.
حرية تداول المعلومات وتحذير من النقل المبتور
- أشار المصدر إلى أن الدولة تعمل على إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وتوفير قنوات تواصل لصناع المحتوى الجادين مع مصادر المعلومات الرسمية في الوزارات والجهات المختلفة، بما يساعدهم على إنتاج محتوى يستند إلى معلومات موثقة.
- ودعا إلى تحري الدقة وعدم تداول تصريحات مبتورة من سياقها، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى حالة من الانقسام في الوسط الإعلامي.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
- تعكس التطورات أهمية تنظيم المحتوى الرقمي وتحديد مسؤوليات الصحافة والمؤثرين في المشهد الإعلامي، مع استمرار النقاش حول آليات تنظيم المهنة وتوفير قنوات تواصل موثوقة بين المصادر الرسمية والصناع.




