صحة

الإفراط في شرب الماء: متى يصبح الترطيب مشكلة؟

الماء عنصر أساسي لدعم صحة الجسم وأداء أعضائه. رغم أهميته، لا يعني شربه بكميات كبيرة دوماً صحة أفضل. فيما يلي عرض موجز للاحتياجات اليومية، وآليات الترطيب، ونصائح عملية للحفاظ على التوازن في السوائل.

الماء وصحة الجسم: فهم الاحتياجات والترطيب

لماذا يحتاج الجسم إلى الماء؟

يشكل الماء نحو 50% إلى 65% من وزن الجسم، ويدخل في تكوين الخلايا والعضلات والأعضاء والأنسجة، كما يوجد في الدم والسوائل المحيطة بالخلايا. ويحتاج الجسم إلى الماء للقيام بالوظائف الحيوية التالية:

  • إنتاج سوائل الجسم مثل الدموع واللعاب والعرق والبول.
  • دعم وظائف الدماغ والجسم ومساعدتهما على الأداء اليومي.
  • التخلص من الفضلات عن طريق البول والتغوط.
  • تنظيم درجة حرارة الجسم عبر التعرق.
  • المساعدة في الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
  • الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا والأنسجة وخلالها.

ما كمية الماء التي يحتاجها الجسم يوميا؟

لا توجد كمية واحدة تناسب جميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات اليومية بحسب طبيعة الجسم ومستوى النشاط والظروف المحيطة. وتُقدَّر احتياجات البالغين عادةً بما بين:

  • 2.7 لتر يوميا (حوالي 11.5 كوب).
  • 3.7 لتر يوميا (حوالي 15.5 كوب).

يخسر الجسم الماء باستمرار من خلال التنفس والتعرق والبول والتغوط، لذا من الضروري تعويض هذه السوائل عبر الغذاء والشراب للحفاظ على وظائفه الحيوية. أما النصيحة الشائعة بشرب 8 أكواب من الماء يوميا فتوحي بهدف بسيط يسهل تذكُّره، لكنها ليست حاجة ثابتة للجميع؛ إذ قد يحتاج البعض إلى كمية أقل أو أكثر.

متى يحتاج الجسم إلى المزيد من الماء؟

  • ممارسة الرياضة: عند ممارسة نشاط بدني يسبب التعرق، يحتاج الجسم إلى زيادة كمية السوائل لتعويض الماء المفقود. من المهم شرب الماء قبل التمارين وأثناءها وبعدها، خاصة في الأنشطة الطويلة أو في الأجواء الحارة.
  • الطقس الحار: ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة الرطوبة يزيدان من التعرق وفقدان الماء، ما يستدعي تعويض السوائل وتجنب الجفاف.
    قد يزداد الخطر في المناطق المرتفعة.
  • المرض: الحمى أو القيء أو الإسهال يمكن أن يسبب فقدا كبيرا للسوائل، لذا قد تكون هناك حاجة لتعويضها بماء أو مرق أو مشروبات تحتوي على المعادن أو محاليل الإماهة، مع ضرورة اتباع الإرشادات الطبية حسب الحالة.
  • الحمل والرضاعة: تحتاج النساء إلى كمية إضافية من السوائل للحفاظ على الترطيب المناسب أثناء الحمل والرضاعة.

متى يتحول شرب الماء إلى مشكلة؟

رغم أهمية الماء، قد يمثل الإفراط فيشربه خلال فترة قصيرة مشكلة لدى بعض الأشخاص الأصحاء. يحدث ذلك عندما تتجاوز كمية الماء قدرة الكلى على التخلص منها، مما يؤدي إلى تراكم الماء في الجسم وانخفاض مستوى صوديوم الدم. وتعرف هذه الحالة بنقص صوديوم الدم، وتكون خطرة في الحالات الشديدة. وتزداد احتمالات حدوثها عند شرب كميات كبيرة خلال فترات زمنية قصيرة أو أثناء التحضير لتمارين طويلة وشديدة. المهم أن التوازن هو الأساس، فشرب الماء بشكل مفرط باستمرار ليس أفضل للجسم.

ما أفضل طريقة للحفاظ على ترطيب الجسم؟

  • اجعل الماء الخيار الأساسي للسوائل، خاصة بدلاً من المشروبات المحلاة بالسكر، للمساعدة في تقليل السعرات الحرارية.
  • اشرب الماء مع الوجبات وبينها، وقبل ممارسة التمارين وبعدها، وعند الشعور بالعطش أو عند ظهور علامات الجفاف مثل جفاف الفم وتغير لون البول إلى اللون الداكن.

اقرأ أيضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى