سياسة
هيئة الكتاب تصدر “روح الفيلم” لعبد الهادي شعلان: قراءة في فلسفة التلقي السينمائي

يتناول هذا الإصدار النقدي حديثًا من الهيئة العامة للكتاب آليات التلقي وتأثير الخلفيات الشخصية في تشكيل الأحكام حول المحتوى الفني، مركّزًا على علاقة المشاهد بالعمل السينمائي وآثار الخبرة الحياتية على الانطباع العام.
تجربة المشاهدة والهوية الشخصية في السينما
فكرة أساسية عن التلقي والتفسير
- ينطلق العمل من فكرة أن شخصين يجلسان بجانب بعضهما داخل قاعة السينما قد يتلقيان نفس الفيلم بنطاق صوت وصورة واحد، لكنهما يخرجان بانطباعين مختلفين وربما متعارضين.
- يُعزى هذا الاختلاف إلى الخلفيات الثقافية والتجارب الحياتية والمشاعرالمتراكمة لدى كل متلقٍ، التي تتحول إلى مرآة تعكس ما يعرض على الشاشة.
التأثر الذاتي وتلوين الأحكام القيمية
- لا يتلقى المشاهد الفيلم كأثر بصري محض، بل عبر مخزونه الشخصي؛ فتجربة الحب المشابهة قد تفتح باب التعاطف والتماهٍ، بينما قد يرفض آخرون التجربة بسبب مسارات حياتية مختلفة.
- تنزاح القيم الإنسانية مثل الصداقة والوفاء والخيانة مع التجربة الشخصية وتلوّين الحكم تبعًا لها.
التجرد كمدخل للفهم
- يطرح المؤلف سؤالًا جوهريًا حول إمكانية مشاهدة الفيلم دون إسقاط التجارب الشخصية عليه.
- الإجابة تقترح «التجرد» كمدخل يقضي بتلقي العمل بمعاييره ومنظوره الذي صاغه صُنّاعه، بعيدًا عن الانفعالات المسبقة.
- يُنظر إلى الفيلم ككيان متكامل صنعه فريق عمل ليعبر عن روح محددة، وعلى المشاهد أن يفسح المجال لهذه الروح كي تتسرب إليه قبل إصدار الأحكام.
التعدد في الرؤية وتكامله
- تعدد زوايا الرؤية لا يقتضي التناقض، بل قد يفضي إلى تكامل في الفهم إذا تحرر المتلقي من أسر تجربته الضيقة.
- إدراك «روح الفيلم» هو الغاية التي يسعى إليها المؤلف من خلال مقالاته، للوصول إلى قراءة واعية تتجاوز الانطباعات الشخصية نحو فضاء أرحب من الفهم الجمالي.
إضافة الكتاب إلى النقد السينمائي
- يمثل الإصدار إضافة جديدة إلى إصدارات الهيئة العامة للكتاب في مجال النقد السينمائي، ويدعو إلى التأمل في علاقتنا بالفن وكيف نكوّن أحكامنا بين الذات والموضوع.




