سياسة
إبراهيم عيسى: عودة الإخوان تتسع إقليميًا.. ومصر لن تسمح بعودتهم تحت أي مسمى (فيديو)

تشهد الساحة الإقليمية تحولات ذات طابع استراتيجي، وتتصاعد المخاوف من وجود حضور لجماعات إسلامية بمسميات متعددة وتوجهات مركبة تؤثر في موازين القوى والسياسات في عدة دول. فيما يلي قراءة تحليلية تطرح مخاطر إعادة تموضع جماعة الإخوان المسلمين وتداعياته المحتملة.
موجة إعادة التموضع وتداعياتها في اليمن والسودان وليبيا وسوريا
اليمن
- تظهر إشارات إلى عودة قوية لجماعة الإخوان عبر حزب الإصلاح، مع اختراق في شرايين الدولة اليمنية وتوسع أفق التعاون مع جهات تقليدية ضمن المشهد السياسي والعسكري.
- الوجود الإخواني يشمل توجهاً للسيطرة على مجاميع وهيئات تشكل جزءاً من مؤسسات الدولة، إضافة إلى تنسيق وتحالفات مباشرة مع أطراف ميدانية.
السودان
- على الرغم من موقف الدولة المصرية الداعم للجيش السوداني، تشهد القراءة تحكماً واضحاً لجماعة الإخوان داخل بعض مفاصل الجيش وصناعة القرار السياسي.
- هذا التغلغل يعتبر من أبرز الأسباب المحتملة لاستمرار النزاع الأهلي، مع توقع بأن يطول الصراع وتبرز مخاطر تقسيم أوسع للبلاد كما حدث في حوادث تاريخية سابقة.
ليبيا
- تتواصل معطيات تدفع إلى التعامل مع حكومة طرابلس ذات خلفية إخوانية، وتحت رعاية ودعم إقليمي تركي-قطري مباشر.
سوريا
- الإخوان حاضرون بشكل قوي في الملف السوري، ويُعتقد أنهم يراقبون الوضع عن كثب في انتظار لحظة مناسبة للاندفاع في حال اهتزاز مواقع قوى منافسة، بما فيها تلك المرتبطة بالجماعات المسلحة.
تحليل عام وتداعيات محتملة
- تشير قراءات وتحليلات إلى أن الإخوان “يجهزون العدة” للتمكين والسيطرة، وذلك بناءً على مصادر متعددة تشمل دراسات مستقلة وإصدارات لجماعات متطرفة، مع ترجيح إمكانية عقد تسويات كبرى تشمل التطبيع وتنازلاً عن أراضٍ.
- تتكثف المؤشرات بأن المنطقة تشهد عودة إخوانية واسعة برعاية تركية وكفالة من أطراف إقليمية عربية، بينما تتابع دول غربية وأميركية تصنيف التنظيم ككيان إرهابي أو مناقشة هذا التصنيف في برلماناتها.
- تُبرز المفارقة أن الغرب يعبِّر عن مخاطر محتملة من الإخوان، في حين تسعى بعض عواصم المنطقة إلى إعادة ترويجهم بمسوغات وشعارات جديدة وفق منطق قديم يعتمد استخدام الجماعة موقتاً في خدمة أهداف سياسية قبل تجديد الخلاف معها كقوة تنظيمية.
موقف مصر وتبعاته الإقليمية
- تؤكد مصر أنها لن تسمح بعودة جماعة الإخوان، سواء صراحة أو بشكل مموّه، وتربط التحدي بالقدرة على إدارة علاقاتها مع أطراف إقليمية تسعى للوساطة أو الضغط لإعادة دمج الجماعة في المشهد السياسي.
- سيُعتمد نهج يعتمد الإنصات السياسي والحوار والالتزام بمبادئ الدولة دون قبول لتموضع جديد للجماعة داخل النسيج الوطني والمجتمعي، مع الحفاظ على مصالح الأمن القومي والتوازن الإقليمي.
خلاصة وتوقعات
- يثير المشهد قلقاً مستمراً من تطور تموضع إخواني يمتد إلى عتبات مؤسسات الدولة في عدة دول، واحتمالات تأثيره على استقرار المنطقة ومسار المسارات السياسية والانتقالية.
- سيبقى التحليل مفتوحاً أمام تغيّرات إقليمية ودولية قد تعيد ترتيب الأولويات والخرائط السياسية، مع احتمال أن تتبنى الدول المعنية سياسات أكثر حذرًا تجاه أي حضور من هذه الجماعة في هياكل الدولة والمجتمع.




