سياسة
مجدي الجلاد يثير مفاجأة بخصوص عزل ترامب: السياسات الأمريكية لن تتغير

في إطار قراءة متأنية للمشهد السياسي الأمريكي وآثاره المحتملة على المنطقة العربية، يعيد الإعلامي مجدي الجلاد عرض توجهاته حول انتخابات الكونجرس وتأثيرها في صراع المصالح بين الديمقراطيين وترامب، مع إبراز الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.
توقعات انتخابات التجديد النصفي وتداعياتها
- يشير تحليل الجلاد إلى أن الاستطلاعات والمؤشرات قد تلمّح إلى احتمال فوز الديمقراطيين بغالبية في الكونجرس، مع التحذير من أن المسار يبقى مفتوحاً أمام مفاجآت حتى إعلان النتائج النهائية.
- يتوقع أن تتجاوز أهمية النتيجة مجرد مسألة الأغلبية البرلمانية إلى فتح باب مواجهة سياسية بين الكونجرس والرئيس دونالد ترامب، خصوصاً وأن فترة ولايته قد تمتد حتى نهاية 2028، ما قد يدرج العامين القادمين في موجة من المواجهات السياسية والتشريعية الشديدة.
أثر فوز الديمقراطيين على التوازن السياسي وتواجه ترامب
- يرى الجلاد أن فوز الديمقراطيين بالغالبية قد يمنحهم قدرة على تعطيل بعض مشاريع القوانين التي تبنّتها إدارة ترامب واستخدام أدواتهم التشريعية لمواجهته.
- أشار إلى أن الرئيس الأمريكي تحدث في أكثر من مناسبة عن احتمال اللجوء إلى حق النقض (الفيتو) بشكل موسع حال سيطرة الديمقراطيين على الأغلبية.
- ناقش وجود أصوات داخل الحزب الديمقراطي تتحدث عن إمكانية المطالبة بعزل ترامب في حال وجود اتهامات تتعلق بالانتهاكات أو المخالفات التي تستدعي المحاسبة، وهو ما يجعل المهمة السياسية والتشريعية للرئيس الجمهوري أكثر صعوبة.
ثبات الاستراتيجيات الأمريكية تجاه المنطقة رغم النتائج الداخلية
- أكد أن لا وجود لتعامل آلي مع فوز أي حزب كضمانة لتغيير السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، فالتوجهات الاستراتيجية تظل ثابتة إلى حد بعيد، بينما تتغير أساليب التنفيذ من رئيس إلى آخر.
- أوضح أن الولايات المتحدة لا تغير مسارها الاستراتيجي بالكامل بمجرد وصول رئيس جديد إلى البيت الأبيض، مع الإشارة إلى أن عدداً من الحروب والتدخلات العسكرية جرى خلال فترات حكم رؤساء ديمقراطيين، مما يبرز أن السياسة الأمريكية ليست مرتبطة حصراً بالحزب الحاكم.
- عاب العرب غالباً على الانتخابات الأمريكية تصوراً عاطفياً بأن التغيير في الرئيس أو الأغلبية البرلمانية يعني تغييراً جذرياً في المواقف الأمريكية، وهو تصور يتجاهل طبيعة النظام المؤسسي الأميركي الذي لا يبدأ فيه كل مسؤول جديد من الصفر، ولا يسعى هدم ما وضعته الإدارات السابقة من سياسات وخطط تلقائياً.
لا افتراضات بالمساواة بين المواقف تجاه إيران مع تغير الإدارة
- ذكر الجلاد أن التوقعات بأن رحيل ترامب أو وصول رئيس ديمقراطي أو سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس سيؤدي تلقائياً إلى تغير جذري في الموقف الأمريكي تجاه إيران تعتبر تبسيطاً للمشهد.
- أكّد أن جوهر السياسة الأمريكية واستراتيجياتها يظل ثابتاً، بينما تتغير أساليب التنفيذ وفق الإدارة المسؤولة، حيث تكمن الفكرة في أن «السياسات ثابتة وطريقة التنفيذ متغيرة».
تظل قراءة المشهد الأمريكي من المنظور المؤسسي أكثر أماناً من الانجراف وراء قراءة سريعة قد تلهي بالمتغير وتغفل عن الثبات في الاستراتيجيات التي تشكل أساس السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط.



