سياسة
متى بدأ تطبيق التوقيت الصيفي في مصر وكيف تم تطبيقه؟

في سياق انعكاسات الحرب العالمية الثانية على المدن والدول العربية، شهدت مصر تجربة مبكرة للتوقيت الصيفي جاءت كإجراء مؤقت لإدارة الموارد والمحافظة على النور في أوقات الحرارة الشديدة.
توقيت الصيف في مصر: تجربة تاريخية مبكرة
الخلفية والدوافع
- اقتُرح تطبيق ساعة إضافية خلال الأشهر الصيفية من قبل النائب طاهر اللوزي، ثم تبنته حكومة حسن صبري باشا كإجراء مؤقت يهدف إلى تخفيض استهلاك الإنارة والوقود ومواكبة ظروف الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى ملاءمة ساعات العمل مع حرارة الصيف القاسية.
التطبيق والإعلان الرسمي
- في 14 يوليو 1940 نُشر تنبيه رسمي في الصحافة يحمل عنوان “قدم ساعتك 60 دقيقة”، مع بدء التطبيق صباح الاثنين 15 يوليو 1940، مع تأكيد أن مواعيد العمل والقطارات والمصالح الحكومية ستظل ثابتة بالتوقيت الجديد.
أهداف الفكرة ودوافعها الأساسية
- اعتُبرت الفكرة ليست ابتكارًا عارضًا بل تطبيقًا أقرته دول أوروبية وأمريكية كثيرة، مع الإشارة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول العربية التي نفذت الفكرة في الشرق، مع مراعاة حياة الفلاحين وتفاوت أوقات عملهم.
كواليس الاقتراح وتفاصيل التنفيذ
- ذكر اللوزي أنه شاهد النظام لأول مرة في باريس وأعجب به، ثم أدرك أهميته في تيسير حياة الفلاحين الذين يبدأون العمل منذ الفجر حتى نحو الظهيرة لتجنب الحرارة الشديدة.
- أوضح أن النظام الجديد قد يمنح الناس ساعة إضافية من الضوء في الصيف، وهو ما يساهم في تقليل استهلاك الكهرباء والوقود في ظل ارتفاع أسعار البترول وظروف إطفاء الإنارة.
- أشار إلى وجود ارتباك محتمل في الأيام الأولى من التطبيق، حيث قد تفوت القطارات إن لم يواكب الناس تعديل ساعاتهم كما يجب.
آثار وتداعيات تطبيق التوقيت الصيفي
- توقع المصدر أن يساهم التطبيق في تقليل استهلاك الكهرباء والوقود بنحو نحو 20%، مع إشادة التجار والمحلات بإضاءة إضافية تدعم حركة البيع.
- برزت فوائد صحية وإنتاجية للموظفين بعيداً عن ذروة الحرارة، فضلاً عن تقليل الارتباك المؤقت في خطوط النقل العام.



