سرطان الرئة لا يقتصر على المدخنين: 6 عوامل خطر وأعراض تستدعي الانتباه

قد يَفترض كثيرون أن سرطان الرئة محصور في المدخنين، لكن الحقيقة أن غير المدخنين أيضاً قد يصابون. فالتعرض لعوامل بيئية أو مهنية أو وجود استعداد وراثي يمكن أن يسهم في الإصابة، أحياناً دون سبب واضح. فيما يلي أبرز العوامل والطرق لفهم الأعراض وطرق الوقاية.
فهم سرطان الرئة لدى غير المدخنين: عوامل الخطر والأعراض والإجراءات الوقائية
هل يمكن الإصابة بسرطان الرئة دون التدخين؟
يمكن أن يصاب غير المدخنين بسرطان الرئة، وتُشير بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية إلى أن نحو 10% إلى 20% من الحالات تحدث لدى أشخاص لم يدخنوا مطلقاً، أو دخنوا أقل من 100 سيجارة خلال حياتهم. لا تعني هذه النسبة أن الجميع معرضون للخطر بنفس الدرجة، لكنها تؤكد أن التدخين ليس العامل الوحيد المرتبط بالمرض. كما قد تتداخل عوامل متعددة في زيادة الاحتمالات، في حين تُسجل حالات أخرى دون وجود عوامل خطر معروفة وفق CDC.
6 عوامل قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى غير المدخنين
- التعرّض لدخان الآخرين في المنزل أو أماكن العمل أو الأماكن المغلقة.
- غاز الرادون داخل المباني، وهو غاز مشع ينتج عن التحلل الطبيعي لبعض عناصر التربة والصخور.
- تلوث الهواء، خصوصاً التعرض المزمن للملوثات الناتجة عن حركة المرور والأنشطة الصناعية.
- التعرّض لمواد ضارة في بيئة العمل مثل الأسبستوس والزرنيخ وبعض مركبات الكروم والسيليكا، إضافة إلى عوادم الديزل.
- التاريخ العائلي والاستعداد الوراثي، خصوصاً وجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بسرطان الرئة.
- وجود أمراض أو ظروف صحية سابقة قد تكون مرتبطة بالعلاج في منطقة الصدر أو حالات مناعية، مثل عدوى فيروس نقص المناعة البشرية أو التعرض لعلاج إشعاعي في الصدر.
يعتمد مستوى الخطر على طبيعة المادة ومدة التعرض ومستواه، إضافة إلى عوامل فردية أخرى. لذا يعد الالتزام بإجراءات السلامة المهنية أمراً مهماً، خصوصاً في القطاعات الصناعية والإنشائية التي تتضمن التعامل مع مواد مسرطنة.
أعراض سرطان الرئة التي لا يجب تجاهلها
- سعال مستمر، خاصة إذا استمر لفترة طويلة، أو تغير طبيعته، أو أصبح أكثر حدة.
- سعال مصحوب بالدم، حتى لو كان الدم بسيطاً، يستدعي تقييمًا طبيًا سريعاً.
- ألم في الصدر قد يستمر أو يزداد مع التنفّس العميق أو السعال.
- ضيق التنفس أو صعوبة في ممارسة الأنشطة اليومية.
- صفير أثناء التنفّس يظهر حديثاً أو يكرر دون تفسير واضح.
- فقدان وزن غير مبرر مع ضعف عام أو فقدان للشهية.
- إرهاق مستمر وغير عائد للراحة.
- التهابات رئوية متكررة كالتهاب الرئة المتكرر.
هل تختلف أعراض المرض لدى غير المدخنين؟
عمومًا، لا تختلف الأعراض الأساسية لسرطان الرئة بين المدخنين وغير المدخنين؛ فقد يظهر السعال أو ضيق التنفس أو ألم في الصدر لدى الفئتين. إلا أن بعض الحالات لدى غير المدخنين تكون من نوع السرطان الغدي، وهو أحد أنواع سرطان الرئة غير صغير الخلايا.
كيف يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان الرئة؟
- تجنب التدخين والابتعاد عن دخان الآخرين.
- تقليل التعرض للملوثات والمواد المسرطنة في بيئة العمل والالتزام بإجراءات السلامة.
- فحص مستويات غاز الرادون في المنازل عند توافر وسائل القياس المناسبة، ومعالجة ارتفاع مستوياته إن ثبت وجوده.
- مراجعة الطبيب عند وجود تاريخ عائلي للمرض أو التعرض المهني الطويل لمواد ضارة، وعدم تجاهل السعال المستمر أو السعال المصحوب بالدم أو ضيق التنفس غير المعتاد.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تستدعي الأعراض التنفسية المستمرة أو المتفاقمة مراجعة الطبيب، حتى إذا لم يكن الشخص مدخناً. ويكتسب السعال المصحوب بالدم أهمية خاصة، كما يستلزم ضيق التنفس الشديد أو ألم الصدر الحاد طلب المساعدة الطبية العاجلة.
اقرأ أيضًا:




