سياسة

السيسي: توسيع تجربة عمدة قرية السرارية لتشمل 4500 قرية أخرى قد يغيّر مسار مصر بالكامل

في إطار نقاشات منتدى مصر 2026، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التجارب المحلية الناجحة يمكن أن تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة، مع الإشارة إلى تطبيقات مجتمعية محلية قد تُحدث تغييرات واسعة عند تعميمها على نحو 4500 قرية في مختلف المحافظات.

التجارب المحلية كآلية لتنمية المجتمع وتخفيف الأعباء

نماذج إيجابية وآفاق التوسع

  • أشار الرئيس إلى أن تجربة العمدة وفائي مكادي، عمدة السرارية بمحافظة المنيا، تشكل نموذجاً إيجابياً يستحق الإشارة إليه، وأنه تعرّف على هذه التجربة قبل نحو شهر، وإذا نجح كل عمدة قرية في تطبيق نموذج مماثل فيمكن أن تتغير الأوضاع في البلاد بصورة كبيرة، مع تخفيض الأعباء المالية عن الدولة.

إدراك دور الإعلام والانطباعات ووعي المواطنين

  • أكد أن القلق لا يقتصر على الأعباء المالية وحدها، وإنما على الانطباعات التي تتشكّل لدى المواطنين نتيجة ما يُنشر وما يُعاد نشره في وسائل الإعلام، وأن استمرار تداول هذه الانطباعات قد يؤثر في وعي الناس ونظرتهم إلى الأوضاع القائمة.

التنسيق والجهود في الإسكان

  • وجّه الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان، وأشار إلى التنسيق مع صندوق “حياة كريمة” بشأن توفير نحو 200 ألف وحدة سكنية.

ملف الإيجارات والثقافة السكنية

  • تطرّق إلى ملف الإيجارات موضحاً أن الهدف من التحركات المرتبطة بقانون الإيجار كان إحداث تغيير في ثقافة الاعتماد على التمليك، وتوفير بدائل سكنية تناسب احتياجات المواطنين وقدراتهم المالية.
  • أشار إلى أن الأجيال السابقة شهدت انتشار الشقق المؤجرة بقيم منخفضة، كانت تتراوح بين 4 و7 جنيهات بحسب قدرة المستأجر، وأن خفض الإيجارات بدا في وقت من الأوقات حلاً مناسباً لتخفيف الأعباء عن الأسر.
  • وأفاد بأن خفض الإيجارات إلى النصف، رغم ما يحمله من فائدة مباشرة للمستأجرين، ترتّبت عليه تداعيات بعيدة المدى، متابعاً أن هذه السياسات أسهمت، وفق تقديره، في تفاقم أزمة العشوائيات والإسكان غير المخطط، في ظل عدم قدرة الدولة على تعويض تراجع دور الأفراد والمجتمع في إنشاء الوحدات السكنية.
  • أوضح أن قيمة الإيجار كانت تمثل نسبة مؤثرة من دخول المواطنين في ذلك الوقت، إذ كانت المرتبات تتراوح بين 8 و12 جنيها، وهو ما جعل خفض الإيجار قرارات تخفيفية للأعباء المعيشية لكنها لم تراعِ بصورة كافية التداعيات المستقبلية على سوق الإسكان.

أطر تاريخية وتحديات مستمرة

  • لفت إلى أن تداعيات أزمات سابقة، من بينها حرب اليمن عام 1962 وأزمة عام 1967، حدّت من قدرة الحكومة على معالجة الفراغ الناتج عن تراجع حوافز المواطنين لبناء الوحدات السكنية، خصوصاً في ظل عدم جدوى البناء اقتصادياً بالنسبة لهم.

رؤية مستقبلية وبناء الدول

  • شدد على أن ليس كل ما يتمناه المواطنون أو تسعى إليه الدولة يمكن تحقيقه بسهولة في ظل حجم التحديات، وتراجع مؤسسات الدولة وقطاعاتها، مؤكداً أن بناء الدول ونموها عملية تحتاج إلى عقود طويلة.
  • اختتم بأن التحولات الكبرى لا يمكن اختزالها في 10 أو 12 عاماً، وأوضح أنه لم يقدم وعوداً بإنجاز جميع الملفات خلال هذه الفترة، وأن تقديراته بشأن المدد الزمنية اللازمة للتغيير مرتبطة بما يراه ممكنًا، في ظل استمرار العمل لتحقيق أهداف التنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى