رياضة
لكمات وتصالح وغرامات.. ماذا حدث في قمة الأهلي والزمالك الدرامية 1975؟

يتناول هذا العرض سردًا مركّبًا يجمع بين السياسة والرياضة والثقافة في حقبة معينة، مسلطًا الضوء على التقاء قمة رياضية بمشاهد من الشأن السياسي والاقتصادي والإعلامي، وما صاحب ذلك من أحداث وروايات وتداعيات.
سياقات سياسية واقتصادية تقاطعت مع قمة رياضية عامرة بالجدل
فصل سياسي واقتصادي بين القوات وخيوط الدبلوماسية
- مفاوضات بين الرئيس أنور السادات ووزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر للفصل بين القوات؛ الجيش المصري والقوات الإسرائيلية.
- تعهد من كيسنجر أثناء زيارته إلى جزيرة فيلة بالعمل بكل جهد للحصول على مزيد من المعونات المالية من الولايات المتحدة لجهود اليونسكو في نقل المعابد إلى منطقة مرتفعة.
- أطباء أم كلثوم يرسلون رسائل عزاء إلى زوجها الدكتور الحفناوي مواساة له بعد وفاتها.
- وزير التعاون الاقتصادي يحتفي بانفتاح اقتصادي وتدعيمه لآليات العمل الاقتصادي في البلاد.
- صلاح جاهين ينشر كاريكاتيرًا ساخرًا عن زوج بخيل بما يعكس ذائقة فنية وثقافية معاصرة، وتعبيرًا عن التوترات الاجتماعية.
- الأهلي يلاحق اللقب ويستبق نهاية الموسم بفوز مريح قبل أربع أسابيع من انتهاء الدوري، مع استعداد لمواجهة الزمالك في إطار ما وُصف بـ”دوري خاص”.
وضعية الأهلي والزمالك قبل المباراة المرتقبة
- الأهلي لم يتعرض لأي هزيمة، تعادل في خمس مباريات وفاز في بقية لقاءاته، في حين كان الزمالك في المركز الخامس، فاز في 15 مباراة وتعادل في 7 وهُزم في 7.
قمة الأهلي والزمالك.. تحصيل حاصل لكن دوري خاص
- قبل إقامة المباراة في 14 مارس 1975، أعلن الزمالك حالة الطوارئ ودخل اللاعبون في معسكر مغلق بالنادي، وقررت الإدارة رفض إقامة مباراة كأس مصر بين الإسماعيلي والطيران على ملعبهما لإتاحة الفرصة لخوض مباراة تجريبية ضد نادي مؤسسة الأدوية.
- الأهلي فاز في آخر مباراة ضد الترسانة وحصد النقطتين ليحسم الدوري، لكن المدرب هيديكوتي حث اللاعبين على نسيان الفوز والتركيز على المواجهة الأخيرة في الأسبوع 34 ضمن الدوري.
- سجل الأهلي 63 هدفًا ودخل مرماه 8 أهداف، بينما سجل الزمالك 45 هدفًا ودخل مرماه 18.
تشكيلتا الفريقين وتفاصيل المباراة
- الأهلي: إكرامي، هاني، حسن حمدي، مصطفى يونس، فتحي مبروك، طاهر الشيخ، محسن صالح، جمال عبد العظيم، مصطفى عبده، محمود الخطيب، زيزو.
- الزمالك: هشام، محمد صلاح، محمد توفيق، غانم سلطان، سامي منصور، طارق غنيم، فاروق جعفر، حسن شحاتة، جميل حسب الله، علي خليل، حلمي طولان.
أحداث المباراة وتداعياتها
- انطلقت المباراة في ظهر 14 مارس على ستاد القاهرة، وكانت الأعصاب مشدودة مع تكرار الوقفات بسبب الخشونة والمشادات، حيث توقفت 27 مرة بفاولات وضربات حرة وإنذارات سُجلت ضد اللاعبين سامي منصور من الزمالك ومصطفى عبده ومصطفى يونس من الأهلي.
- في الشوط الثاني، حصل زيزو وحلمي طولان على إنذارين لخشونتهما، ثم حصل إبراهيم عبد الصمد على إنذار قبل أن يتم طرد توفيق وزيزو.
- وصفت تقارير البقري في الأهرام المباراة بأنها “مهزلة أخلاقية” تحولت في اللحظات الأخيرة إلى مشهد درامي حين اعتدى عبد الصمد على الخواجة من الزمالك، ما أدى إلى سلسلة من الإنذارات والتشابك بين اللاعبين.
- تكرر تبادل الضربات بين عبد العزيز عبد الشافي ومحمد توفيق، وتدخل إداريون ورجال الشرطة والاتحاد للسيطرة على الموقف، ثم طُرد حكم المباراة الإيطالي كلا من توفيق وزيزو، وأُخرج الأول من الملعب وتدخل علاء الحامول لإخراج الأخير، فاستؤنفت المباراة بعشرة لاعبين من كل فريق لكنها لم تستكمل بشكلها المعتاد وانتهت بشكل مثير للجدل.
- أُعلن عن إيرادات المباراة التي بلغت 15500 جنيه، منها 13000 من التذاكر و2500 من التلفزيون.
- غطت صحيفة الأهرام الحدث تحت عنوان “أضواء على لقاء الأهلي والزمالك.. الحكم قبل المداولة.. من ضرب توفيق؟” ونُقل عن عباس لبيب أن نجوم الزمالك أكدوا أن من ضرب محمد توفيق هو رجب وليس زيزو، لكن الحكم ارتبا في قراره.
- أشيد بموقف الخطيب وحسن شحاتة في الاتفاق على تبادل الكرة في وسط الملعب لتهدئة الأجواء وتأجيل التصعيد.
نهاية عاطفية للمباراة وتداعياتها
- بعد نهاية المباراة اتجه لاعبو الزمالك إلى غرفة ملابس الأهلي وهنأوا الفريق، ثم توجه لاعبو الأهلي إلى محمد توفيق لتطييب خاطره وتقبيل رأس زيزو وسامي منصور في لفتة تصالحية وتعبير عن الروح الرياضية في ختام الحدث.




