سياسة
الوزراء: صادرات الصناعات الغذائية تبلغ 6.9 مليار دولار في 2025
صدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً يسلّط الضوء على مسار الصناعات الغذائية المستدامة في مصر، مبرزاً الواقع الراهن، ودور القطاع في الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي، إضافة إلى الجهود الرامية إلى الحد من الفاقد والهدر الغذائي وتطوير سلاسل الإمداد والتحول نحو إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.
الصناعات الغذائية المستدامة: واقع وآفاق في مصر
أهمية القطاع ودوره في الاقتصاد الوطني
- يُعد القطاع من القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية التي ترتبط بالزراعة وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والتجارة، ويُسهم في توفير فرص عمل وزيادة الصادرات وتطوير القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.
القطاعات والمنتجات الرئيسية
- يشمل القطاع صناعات رئيسة مثل الألبان ومنتجاتها، والسكر ومشتقاته، والخضروات والفواكه المجمدة، ومحضرات الخضر والفاكهة، والزيوت والراتنجات العطرية ومنتجاتها.
الوظائف والاستثمارات في القطاع
- بلغت نسبة العاملين في صناعة المنتجات الغذائية نحو 15.4% من إجمالي العمالة في منشآت القطاع خلال الربع الرابع من 2024، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
- ارتفع عدد الشركات المؤسسة في القطاع من 1127 شركة في 2019 إلى 1530 شركة في 2024، بواقع نمـو يقارب 35.8%، فيما ارتفعت قيمة رؤوس الأموال المصدرة من 2.2 مليار جنيه إلى 6.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.
الصادرات وتأثيرها على التجارة الدولية
- بلغت قيمة صادرات الصناعات الغذائية نحو 6.9 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ4.1 مليار دولار في 2021، محققة نمواً يقارب 68.3%.
- تمثل صادرات القطاع نحو 14% من إجمالي الصادرات السلعية غير البترولية في 2025، وتحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات غير البترولية من حيث القيمة.
سلسلة القيمة وتحسين الكفاءة
- يرتبط تعزيز الاستدامة بتطوير جميع حلقات سلسلة القيمة، بدءاً من رفع كفاءة الإنتاج الزراعي ومدخلات التصنيع، مروراً بالنقل والتخزين والتصنيع، وصولاً إلى الأسواق والمستهلك النهائي.
- تتبنى الدولة تقنيات الزراعة الذكية والمناخية، وتطبيقات الري الحديثة والإدارة الرقمية في مشروعات قومية، إضافة إلى دعم صغار المزارعين من خلال الإرشاد الزراعي الرقمي وتشخيص الآفات، مع إنشاء مدارس حقلية بالتعاون مع منظمات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة.
- تم تعزيز الخدمات الاستشارية الزراعية الرقمية عبر منصات متعددة، بما يسهم في تحسين قرارات الإنتاج الزراعي والصناعي.
التخزين وسلامة الغذاء والبنية التحتية
- شهدت منظومة تخزين الحبوب توسعاً ملحوظاً، حيث بلغت عدد الصوامع 87 صومعة بسعة تخزينية نحو 3.8 ملايين طن في 2025، مقارنة بـ32 صومعة في 2014، في إطار المشروع القومي للصوامع وربطها بوسائل النقل لرفع كفاءة التداول وتقليل الفاقد.
- تم إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء بموجب القانون رقم 1 لسنة 2017 لضمان حماية المستهلك وتطوير منظومة الرقابة على تداول الغذاء وفق المعايير المعتمدة.
التحول الأخضر وإدارة الموارد
- تركز الجهود على تعزيز الاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية وتوسيع أنشطة إعادة التدوير والإنتاج النظيف، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة والموارد، إلى جانب معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصناعي ودعم تطبيقات الاقتصاد الدائري.
- أطلقت وزارة البيئة في 2025 برنامج “الصناعات الخضراء المستدامة” بالتعاون مع شركاء التنمية، بهدف خفض التلوث والانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة والموارد واستخدام تقنيات النظافة والابتكار لدعم تنافسية القطاعات الإنتاجية.
- يتضمن جهود الاستدامة تطبيق مبدأ “المسؤولية الممتدة للمنتج” كأداة لإدارة المخلفات، وتوفير فرص استثمارية في إدارة وتدوير المخلفات الزراعية وتحقيق فوائد اقتصادية منها.
التحديات والآفاق المستقبلية
- تواجه الصناعات الغذائية تحديات مرتبطة بتغير المناخ والضغوط المتزايدة على الموارد والطبيعة الفاقد والهدر الغذائي، مما يجعل التحول إلى نظم إنتاج أكثر استدامة خياراً استراتيجياً ضرورياً.
- يستلزم ذلك استمرار الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير سلاسل القيمة وتعزيز الاقتصاد الدائري ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يعزز قدرة القطاع على التنافسية في الأسواق العالمية ومواجهة التحديات المستقبلية.
خلاصة: تعزز الصناعات الغذائية المستدامة الأمن الغذائي وتدفع بالنمو الاقتصادي وتطوير الصادرات، عبر إطار جامع يربط الإنتاج الآمن بالاستدامة البيئية والابتكار الرقمي، مع استمرار التزامات الدولة بدعم التحول نحو إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.




