سياسة
خبير طاقة: أوروبا أمام شتاءٍ صعبٍ بسبب أزمة إمدادات الغاز
تتزايد التساؤلات حول أزمة الطاقة في أوروبا وتأثيرها على الأسعار وقرارات الإمداد، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية دفعت الدول الأوروبية إلى إعادة ترتيب اعتماداتها على مصادر الغاز المسال وتعديل استراتيجياتها في التخزين والنقل.
أبعاد الأزمة الأوروبية وأثرها على سوق الطاقة
الفروق الأساسية بين الأزمة الراهنة وأزمة 2022
- قبل الحرب الروسية-الأوكرانية اعتمدت أوروبا بشكل رئيسي على الغاز الروسي عبر الأنابيب بأسعار منخفضة.
- بعد اندلاع الحرب، تواجه أوروبا صدمات في إمدادات الغاز الطبيعي المسال وتتنوع مصادرها من الولايات المتحدة وقطر وعدة دول أخرى.
- الغاز الطبيعي هو المرجع السعري الرئيس لتحديد أسعار الكهرباء في السوق الأوروبية، مما يجعل تقلبات إمدادات الغاز تؤثر مباشرة على تكاليف الطاقة.
آثار التوترات الإقليمية على الإمدادات والتكاليف
- التوترات في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب يزيدان الاعتماد على الغاز من مصادر أخرى مثل الجزائر ونيجيريا والولايات المتحدة.
- هذا الانتقال يفرض تكاليف إضافية على الدول الأوروبية بسبب اختلاف تكاليف النقل والتخزين والضمان الأمني للإمدادات.
- الغاز الأمريكي عادةً أضحى أعلى تكلفة مقارنة بالغاز الروسي عبر الأنابيب، كما أن الاستقرار في الإمدادات الأمريكية أقل نسبياً.
المخزونات والتحديات الموسمية
- العجز في مخزونات أوروبا وصل حديثاً إلى نحو 67%، في حين كان من المفترض أن تصل إلى نحو 91% في هذه الفترة.
- انخفاض توليد الكهرباء من السدود المائية نتيجة قلة تراكم الثلوج في المواسم الماضية يزيد الاعتماد على مصادر أخرى باهظة التكلفة.
تأثير أسعار شهادات الكربون على توليد الكهرباء
- ارتفاع أسعار شهادات الكربون المباعة في أوروبا للصناعات الثقيلة بلغ نحو 88 يورو، وهو ما يضيف تكاليف إضافية لمحطات توليد الكهرباء التي تستخدم الفحم.
- هذه العوامل مجتمعة تشدد الضغوط على ميزانيات الدول الأوروبية وتزيد صعوبة مواجهة الشتاء القادم.
خلاصة وتوقعات للمناخ والطاقة في الشتاء القادم
تجتمع هذه العوامل لتشير إلى أن الشتاء القادم قد يمثل أصعب فصول التحديات منذ سنوات، ما لم يتم اتخاذ إجراءات فعّالة لتعزيز التخزين، وتوفير إمدادات مستقرة، وتخفيف تكاليف الطاقة.




