كهوف الملح: تجربة استرخاء غريبة.. هل لها فوائد صحية؟

في السنوات الأخيرة، تزايد الاهتمام بتجربة استرخاء غير تقليدية تعرف بالعلاج بالملح، والتي تتم في غرف مغطاة بملح وتُطلق جزيئات ملحية في الهواء في بعض النماذج. قد تبدو كطريقة بسيطة للاسترخاء، لكنها تُطرح أحيانًا كإجراء يهدف إلى تحسين التنفس أو العناية بالبشرة وتقليل التوتر.
هل للعلاج بالملح فوائد صحية مثبتة أم أنه مجرد تجربة استرخاء؟
كيف بدأت الفكرة وما الفرق بين أنواع غرف الملح
– يعود تاريخ فكرة العلاج بالهواء المالح إلى القرن التاسع عشر عندما لاحظ طبيب بولندي أن عمال مناجم الملح في منجم فيليتشكه ببولندا ظهرت لديهم مشاكل رئوية أقل مقارنة بغيرهم. من هذه الملاحظات تشكلت فكرة الاستفادة من الهواء المحتوي على الملح، ثم تطورت لتظهر غرف الملح الحديثة.
– هناك نوعان أساسيان من غرف الملح: غرف “نشطة” تحتوي أجهزة تفتيت ونشر الملح في الهواء، وغرف “غير نشطة” تحتوي كميات كبيرة من الملح وتستخدم عادة كبيئة هادئة للتأمل والاسترخاء.
هل يساعد على تحسين التنفّس؟
– من أبرز الادعاءات أن استنشاق جزيئات الملح قد يساعد في تنفّس أسهل لمرضى الربو والتهاب الشعب الهوائية ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إضافة إلى أنواع الحساسية والسعال المزمن.
– تقرر المصادر الطبية أن استنشاق الملح يمكن أن يجعل المخاط أكثر سيولة، ما قد يسهل خروجه مع السعال. لكن الدراسات حتى الآن لا تقدم أدلة كافية وقوية من تجارب سريرية تثبت فعالية العلاج بالملح في أمراض التنفس، ما يجعل النتائج المحتملة قابلة للتفسير بوجود عوامل غير محددة، وليست دليلًا قاطعًا على الفاعلية الطبية.
وماذا عن البشرة؟
– تُروّج بعض الأماكن لفكرة أن غرف الملح قد تحسّن صحة البشرة وترطّبها وتساعد في مشكلات جلدية، لكن الأدلة العلمية القوية غير متاحة حتى الآن، لذا لا يمكن اعتبار جلسات العلاج بالملح علاجًا مثبتًا لمشكلات البشرة.
هل تساعد على تقليل التوتر؟
– البيئة الهادئة مثل الغرفة الخافتة والإضاءة والهدوء يمكن أن تعزز الاسترخاء والتأمل، وهذا قد يساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل الشعور بالتوتر. إلا أن التأثير المرتبط بالاسترخاء قد يكون نتيجة البيئة نفسها أكثر من وجود الملح.
مخاطر وملاحظات مهمة
– بالنسبة للأشخاص الأصحّاء غالبًا لا تسبب جلسة العلاج بالملح مشاكل كبيرة، لكن استنشاق الملح قد يسبب سعالًا مؤقتًا لدى بعض الأشخاص.
– طرق تقديم العلاج واعداد الغرف غير موحدة من مكان لآخر، لذا لا ينبغي الاعتماد عليه كبديل للعلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة من الطبيب.
– يمكن اعتبار كهوف الملح تجربة استرخاء أو علاجًا تكميليًا، وليس علاجًا مثبتًا لأمراض الجهاز التنفسي أو مشاكل البشرة بناءً على الأدلة المتاحة حتى الآن.
- تجربة استرخاء وأجواء هادئة قد تكون مفيدة للراحة العامة والتأمّل.
- ليست هناك أدلة قوية حتى الآن على فاعلية العلاج بالملح في أمراض التنفّس أو البشرة.
- يُفضل استشارة الطبيب وعدم الاعتماد عليه كبديل للعلاج الطبي.

