سياسة
خالد عبد الغفار: اعتماد مفهوم الصحة الواحدة ضرورة لحماية الإنسان

تواجه الصحة العامة في العصر الحديث تحديات متسارعة تتطلب تآزراً فعالاً بين القطاعات المختلفة وتبنّي نهج وقائي يركز على الوقاية والاستعداد والاستجابة للتهديدات المشتركة بين الإنسان والحيوان والبيئة.
الصحة الواحدة: إطار تكاملي لحماية الأمن الصحي
المفهوم والتطبيق
- الصحة الواحدة تُبرز ارتباط صحة الإنسان ارتباطاً وثيقاً بصحة الحيوان وسلامة البيئة، وتؤكد أهمية التنسيق بين وزارات الصحة والزراعة والبيئة والجهات المعنية الأخرى.
- اعتمدت مصر هذا النهج قبل نحو أربع سنوات، تزامناً مع مؤتمر COP27 في شرم الشيخ، من خلال تفعيل استراتيجية وطنية للصحة الواحدة وخطط تنفيذية تدعم التعاون بين الجهات المعنية.
الأمراض الحيوانية المصدر وأهمية الرصد
- أفادت الإحصاءات بأن نحو 60% من الأمراض المعدية تصيب الإنسان وتنتقل من الحيوانات، في حين تشكل الأمراض الحيوانية المنشأ نحو 75% من الأمراض المعدية الناشئة، مما يبرز حاجة الربط بين أنظمة الرصد والاستجابة.
- يؤكد النهج المتكامل على تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية لضمان رصد مبكر وكشف سريع والحد من فرص انتشار الأمراض.
المشروعات القومية والاستثمار في الصحة
- تؤكد الرؤية أن صحة الإنسان تتأثر بعوامل بيئية وبنية تحتية وخدمات مستدامة، وتُعَدُّ المبادرات القومية الكبرى عاملَ تمكين رئيسياً لهذا الارتباط.
- منها تحسين شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير المناطق العمرانية، مع التركيز على القضاء على المناطق غير الآمنة وتوفير بيئة صحية آمنة تعزز جودة الحياة.
المضادات الحيوية والتغيرات المناخية
- يُحذر من الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحيوية لدى البشر والحيوانات، فمقاومات الميكروبات تمثل أحد أهم التحديات الصحية العالمية today.
- وتشير التطورات المناخية إلى ارتفاع مخاطر انتشار الأمراض وتكرار الظواهر المناخية الحادة، ما يستلزم مزيداً من التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية.
الرقابة المستمرة لحماية الصحة العامة
- تواصل الجهات الصحية حملات رقابية مكثفة على الأغذية ومصادر مياه الشرب ومرافق الصرف الصحي، مع سحب آلاف العينات وإخضاعها للفحص في المعامل المركزية.
- يؤكد النهج المتكامل أن تبني مفهوم الصحة الواحدة هو السبيل الأمثل لمواجهة التهديدات الصحية الراهنة والمستقبلية، فحماية صحة الإنسان تبدأ بحماية صحة الحيوان وسلامة البيئة وجودة الحياة.
تصوير: نادر نبيل




