سياسة

حاتم الجبلي يكشف لأول مرة: الأجهزة رصدت عناصر حماس قبل 25 يناير بخمسة أيام

يقدِّم الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، قراءة متأنية في ما تم رصده من أجهزة الدولة حول تحركات قبل اندلاع الأحداث، ومداخلة حول مدى دقة التقييم اللاحق لطبيعة التطورات التي شهدتها البلاد.

أبعاد التقييم الرسمي لأحداث يناير من وجهة نظر حاتم الجبلي

معلومات ورصد الأجهزة قبل 25 يناير

أكد الجبلي أن الجهات المعنية كانت تمتلك معلومات ورصدًا لمجريات جرى رصدها قبل يوم 25 يناير، ونفى وجود غفلة من الدولة عما كان يجري، مع الإقرار بأن الأزمة الحقيقية تكمن في تقدير حجم التطورات اللاحقة بشكل غير دقيق.

  • تم رصد تحركات مرتبطة بحركة حماس في 19 يناير.
  • تم إبلاغ وجود مخاوف من احتمال حدوث اضطرابات حول قناة السويس.
  • تمت متابعة ما كان يجري في سيناء والتعاون مع الجهات المشاركة في هذه التطورات.

أين كان الخطأ؟

من وجهة نظر الجبلي، لم يكن الخلل في غياب الرصد، وإنما في بعض الخطوات التي اتُّخذت على الأرض وأسهمت في تعقيد المشهد. من أبرزها التعامل مع المتظاهرين في ميدان التحرير يوم 25 يناير عبر إطفاء الأنوار واستخدام المياه لتفريقهم، وهو ما وصفه بأنه ساهم في تصعيد الموقف.

مطالب المحتجين في البداية

أشار الجبلي إلى أن المطالب الأولية في بدايات التظاهرات كانت محصورة في تغيير وزير الداخلية، إضافة إلى الاعتراض على ملف التوريث، مع الإشارة إلى اعتقاده بأن الملف كان قد حُسم بالفعل لدى الرئيس السابق. وأوضح أنه لو جرى احتواء الاحتجاجات دون تصعيد، لكان من الممكن أن تنتهي في غضون يومين إلى ثلاثة أيام.

سوء تقدير تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

أكد أن أحد أبرز أسباب سوء التقدير كان يتمثل في عدم إدراك التأثير الحقيقي لمنصات التواصل الاجتماعي، فالدعوات عبر فيسبوك لم تكن تُؤخذ بجدية كافية في ذلك الحين. كما أشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين أعلنت في بداية الأزمة أنها لن تشارك في التظاهرات، وهو ما أثر أيضًا في قراءة الموقف.

تعطيل الإنترنت جاء متأخرًا

أشار الجبلي إلى أنه كان بالإمكان اتخاذ قرار لتعطيل وسائل التواصل أو خدمات الإنترنت قبل اندلاع التظاهرات، لكن القرار جاء متأخرًا. وأوضح أن هذا الإجراء ليس استثنائيًا، حيث لجأت دول أخرى إلى قدر مماثل من الإجراءات في ظروف معينة لتخفيف تأثيرات الأزمة.

لم نناقش الأمر داخل الحكومة

في إطار التقييم حول رؤية حكومة الدكتور أحمد نظيف للأحداث، لفت الدكتور حاتم الجبلي إلى أن الحكومة لم تدخل في مثل هذه النقاشات بعد اندلاع أحداث يناير، مع الإشارة إلى أن الحديث في ذلك الوقت كان يتركز على كيفية التعامل مع التطورات، قبل أن ينتقل الحوار إلى حادث كنيسة القديسين ليلة رأس السنة.

خلاصة القول إنه بالرغم من وجود رصد وتقييم، تبرز أهمية الدقة في قراءة التطورات وتقييم الإجراءات المرتبطة بها، لضمان فهم أعمق لسياق الأحداث وتأثيرها على مسار البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى