صحة
ما السبب وراء هزّ القدم ولعب القلم أثناء التوتر والقلق؟

قد لا يلاحظ كثير من الناس أن بعض العادات الحركية ترافق التوتر وتعمل كآليات تنظيمية للانتباه. فيما يلي تفسير علمي لهذا السلوك المتكرر وكيفية التعامل معه بشكل صحي.
حركات التململ أثناء التوتر: تفسير علمي وشامل
لماذا نهز أقدامنا أو نعبث بالأشياء أثناء التوتر؟
- عند القلق، يُفعِّل الجسم آلية الدفاع المعروفة باستجابة “الكر أو الفر”، ما يفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول لإعداد الجسم لمواجهة الخطر المحتمل.
- في الحياة اليومية، قد لا تتطلب المواقف المجهِدة جهداً بدنياً حقيقياً، لذلك يبحث الدماغ عن وسائل بديلة لتفريغ الطاقة المتراكمة واستعادة الهدوء.
- الحركات المتكررة مثل هز الساِق أو النقر بالقلم تعمل كتنفيس لا شعوري للطاقة الزائدة وتساهم في تهدئة الجهاز العصبي والذهن بشكل جزئي.
كيف يفسر علم الأعصاب هذه السلوكيات؟
- تفريغ الطاقة الناتجة عن التوتر: مع ارتفاع التوتر، يزداد نشاط الجهاز العصبي؛ الحركات البسيطة تتيح تخفيفاً للتوتر دون حاجة إلى مجهود بدني كبير.
- تعزيز التركيز من خلال التحفيز الحسي: الحركات الإيقاعية توفر للدماغ تحفيزاً حسياً يساعده على التركيز وتخفيف الانشغال بالأفكار القلقة.
- تنظيم الانتباه: في بعض الحالات، خصوصاً لدى أشخاص يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قد يكون التململ أداة لاكتساب اليقظة وتحسين الأداء الذهني.
هل التململ أمر طبيعي؟
غالباً ما يكون التململ عرضاً طبيعياً وغير ضار، وربما يساعد في تنظيم المشاعر والتعامل مع ضغوط الحياة اليومية. إلا أن الإفراط فيه أو التسبب في إزعاج الآخرين قد يشير إلى مستويات مرتفعة من القلق أو التوتر المزمن وتستلزم الانتباه.
كيف نتعامل مع التوتر دون الإفراط في التململ؟
- ممارسة تمارين التنفس العميق لتهدئة الجهاز العصبي وتخفيف التوتر.
- استخدام أدوات حسية هادئة، مثل كرة توتر أو حَلَق حسية، للمساعدة في التنظيم الحسي دون إزعاج الآخرين.
- ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي السريع أو تمارين التمدد للمساعدة في تفريغ الطاقة وتقليل التوتر.
مهم الحرص على أن تكون هذه العادات ضمن حدودها الطبيعية، وفي حال استمرار القلق والتوتر بشكل يومي ومُزمن، قد يكون من المفيد استشارة مختص للمساعدة في وضع استراتيجيات مناسبة لمعالجة العرض والقلق المستمر.



