سياسة

رئيس هيئة تنظيم الكهرباء السابق: الاضطرابات السياسية تعيق التنبؤ بأسعار الطاقة

تواجه أسواق الطاقة تحديات معقدة نتيجة الصراعات الراهنة وتأثيراتها المتعددة على الإمدادات والأسعار العالمية، ما يستدعي قراءة دقيقة لمسارات الاستقرار والتعافي في المدى القريب والمتوسط، إضافة إلى دور السياسات الدولية والإجراءات الوطنية في تعزيز الأمن الطاقي وتوجيه الاستثمارات المستقبلية.

الإطار العالمي لسوق الطاقة في ظل التوترات الراهنة

تداعيات الهجمات والإجراءات الاقتصادية

  • أوضح الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة والرئيس الأسبق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، أن توقع مسار أسعار الطاقة في ظل النزاعات القائمة أمر شديد التعقيد، فكل السيناريوهات ما زالت مطروحة على table.
  • أشار إلى أن التهدئة السياسية المرتقبة قد تتيح استقراراً تدريجياً للأسواق، غير أن التعافي يتطلب زمناً ليس قصيراً، خصوصاً مع استمرار إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر.
  • اعتبر أن الهجمات تسببت في شلل جزئي في عدد من مراكز الإنتاج، وسُجل انخفاض بنحو 17% في إنتاج مرافق قطر كمؤشر مبكر على حجم التحدي.
  • أوضح أن المواقع التي طالتها الضربات الإيرانية ستحتاج سنوات لإعادة الترميم والعودة إلى مستوياتها السابقة بحسب حجم التلف.
  • في سياق آخر، أشار إلى أن التوصل لاتفاق يرفع العقوبات عن النفط الإيراني قد يعزز المعروض العالمي، مما يمكّن طهران من البيع بأسعار طبيعية بدلاً من الأسعار المخفضة التي كانت تُستخدم للالتفاف على القيود. كما لفت إلى أن تسوية الصراع الأوكراني ورفع الحظر عن موسكو قد يسهمان في اتجاه هبوط الأسعار فعلياً.

المخزونات الاستراتيجية والتحول نحو البدائل المتجددة

  • أشار إلى أن محاولات الدول المنتجة لرفع الأسعار بهدف تعظيم الأرباح تصطدم دائماً بمرونة الاستهلاك، إذ يؤدي ارتفاع الغلاء إلى تراجع الطلب بشكل ملموس.
  • ذكر أن دول مجموعة السبع استهلكت جزءاً من مخزونها الاستراتيجي البالغ 1.4 مليار برميل لمواجهة الأزمة، وهي تسعى حالياً لإعادة ملء هذه الخزانات لضمان بقاء الطلب مرتفعاً لفترة مؤقتة.
  • وشدد على أن الأزمات المتتالية تمنح برامج التحول الأخضر وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة دفعة قوية تقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري. كما أشار إلى الصين التي نجحت في تقليص طلبها بنحو 10%، والاتحاد الأوروبي الذي خفض استهلاكه من الغاز بمقدار 15% خلال الأزمة الأوكرانية.

خطة مصر الطموحة وتطوير قطاع التكرير

  • ذكر أن الدولة المصرية تتبنى رؤية وطنية واضحة تمر عبر «استراتيجية الطاقة 2040» التي تواكبها استراتيجية 2035 لضمان تنويع مصادر الإمداد وتجنب الارتهان لمصدر وحيد.
  • ولدى الحديث عن قطاع الكهرباء المحلي، أشار إلى حدوث طفرة جرى من خلالها تحديث محطات التوليد ورفع كفاءتها، حيث تراجع استهلاك الوقود اللازم لإنتاج الكيلوواط/ساعة من 212 غراماً إلى 176 غراماً، وهو ما حقق وفراً نسبته نحو 27% مقارنة بالمنظومة القديمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى