سياسة
الأطفال في مقدمة الأولويات: مطالب بإقرار قانون أحوال شخصية جديد يعالج أزمات الأسرة ويحمي الصغار

في سياق تعزيز حماية الأطفال من تبعات الصراعات الأسرية، تتزايد الدعوات إلى إطار تشريعي يحفظ مصلحة الطفل كأولوية ويضمن له الحماية والعدالة مع حفظ حقوق الطرفين.
حماية مصلحة الطفل كأولوية في التشريعات الجديدة
تصريحات وخلاصات رئيسية
- أكد صبري عثمان، ممثل خط نجدة الطفل، أن مصر بحاجة ملحة إلى إصدار قانون أحوال شخصية يضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات، ويضمن حمايته من تداعيات صراعات الوالدين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الطرفين وتحقيق توازن عادل في الالتزامات.
- أشار إلى ارتفاع البلاغات لدى خط نجدة الطفل واستقبال حالات إنسانية معقدة، من بينها طفلة تبلغ 7 سنوات تعاني من اضطراب نفسي حاد نتيجة تحويلها إلى وسيلة ضغط بين الوالدين وتعرضها لما وُصف بـ«تعذيب نفسي» نتيجة الخلافات الأسرية.
- اعتبر أن هذه النماذج تعكس واقعاً مؤلماً داخل بعض الأسر، مؤكدًا أن الأعمال الدرامية مثل مسلسل «أب ولكن» ساهمت في تسليط الضوء على هذه الأزمات، وأن أي تشريع جديد يجب أن ينطلق من مبدأ «المصلحة الفضلى للطفل» باعتباره الأساس.
أولوية الاستماع لمتخصصين ومشاركات الأطفال
- شدد على ضرورة الاستماع إلى المتخصصين في علم النفس والاجتماع، بل وإشراك الأطفال أنفسهم في جلسات الاستماع عند مناقشة قضايا حساسة مثل سن الحضانة، مؤكدًا أن تجاهل هذه الرؤى قد يؤدي إلى قرارات لا تعكس الواقع الحقيقي لمعاناة الأطفال.
إشكاليات التنفيذ وآليات المحاكم
- لفت إلى وجود إشكاليات في تنفيذ أحكام الرؤية، حيث يُجبر بعض الأطفال على قضاء وقت في أماكن غير مهيأة نفسيًا، في مشاهد وُصفت بأنها أقرب إلى «تنفيذ حكم احتجاز»، وهو ما يترك آثارًا سلبية على حالتهم النفسية.
- أشار إلى أن بعض الأحكام القضائية لا تُنفذ على أرض الواقع، ما يكشف عن خلل في آليات التطبيق، ويؤكد الحاجة إلى تطوير منظومة محاكم الأسرة وتحسين أدوات التنفيذ لضمان العدالة الفعلية.
قضايا إنسانية واقعية تدفع إلى إعادة تنظيم ملف الرؤية
- كشف عن حالات إنسانية مؤلمة من بينها أم حُرمت من رؤية نجلها لمدة 11 عامًا، ما تسبب لها في أضرار نفسية وصحية جسيمة، وصلت إلى الإصابة بشلل نصفى نتيجة الحزن، مؤكدًا أهمية إعادة تنظيم ملف الرؤية بما يضمن علاقة طبيعية ومتوازنة بين الطفل ووالديه.
المحصلة أن تعزيز الإطار القانوني المعني بالأحوال الشخصية يمثل خطوة أساسية لحماية مصلحة الأطفال، وتوفير عدالة حقيقية تتعامل مع واقع الأسرة وتحدياتها المعقدة.



