صحة
ما مدى تأثير مرض السكري على صحة الدماغ؟

قد يثير تفاقم تقلبات سكر الدم أسئلة حول العلاقة بين السكري والخرف وآثاره المحتملة على الدماغ. فيما يلي عرض لنتائج دراسة أميركية حديثة تقيّم الخطر المرتبط بالنوع الأول من السكري مقارنة بغير المصابين وبالنوع الثاني من السكري.
آثار النوع الأول من السكري على مخاطر الخرف: ما الذي تكشفه الدراسة؟
ما العلاقة بين السكري والخرف؟
- تابع الباحثون نحو 300 ألف أميركي لمدة عامين، وشملت الدراسة 283,772 مشاركاً بمتوسط عمر 65 عاماً، وهو العمر الذي تُشخَّص فيه غالبية حالات الخرف.
كم بلغت حالات الإصابة بالخرف خلال فترة الدراسة؟
- ومن بين المشاركين، كان هناك 5,442 مصاباً بالسكري من النوع الأول، و51,511 مصاباً بالنوع الثاني.
- خلال فترة المتابعة التي امتدت لعامين، أصيب 2,348 شخصاً بالخرف، منهم 144 مريضاً بالنوع الأول (نسبة 2.6%) و942 مريضاً بالنوع الثاني (نسبة 1.8%).
- عند مقارنة هذه الأعداد مع الأشخاص غير المصابين بالسكري، وجد أن مرضى السكري من النوع الأول كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو 2.8 مرة، بينما كان مرضى النوع الثاني معرضين للخطر بمعدل الضعف، وذلك بعد ضبط العوامل الاجتماعية والاقتصادية مثل العمر ومستوى التعليم.
الفرق بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني
- الفرق الجوهري بين النوعين يكمن في الطبيعة المرضية لهما. فالنوع الثاني غالباً ما يكون قابلاً للوقاية في كثير من الحالات ويرتبط بعوامل نمط الحياة مثل السمنة وسوء التغذية، وخُصِّص للكشف غالباً في سن متقدمة.
- أما النوع الأول فمرض مناعي ذاتي غير قابل للوقاية، حيث يهاجم الجسم خلاياه المنتجة للإنسولين، وعادةً ما يظهر في مرحلة الطفولة.
ما دور تقلبات سكر الدم في تلف الدماغ؟
- لا توجد آلية دقيقة مؤكدة حتى الآن، إلا أن النوبات المتكررة من ارتفاع وانخفاض سكر الدم قد تسبب التهابات وتلفاً في الخلايا بمنطقة الحصين، وهي مركز الذاكرة في الدماغ.
- قد يؤدي الخلل الشديد في الإنسولين، خاصة عند مرضى النوع الأول، إلى حرمان الخلايا العصبية من الجلوكوز وتراكم لويحات مرتبطة بالخرف.
- كما يمكن لتقلبات السكر أن تضر الأوعية الدموية في الدماغ، ما يفسر حدوث الخرف الوعائي؛ وكذلك يؤثر النوع الثاني على الأوعية الدموية في الدماغ ويسبب الالتهاب وتراكم بروتين الأميلويد المرتبط بالخرف.
خلاصة وتوجيهات عامة
- يرتبط وجود السكري وخاصة النوع الأول بارتفاع خطر الخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين، مع تأثير أقوى للنمط الأول في بعض القياسات.
- تؤكد النتائج على أهمية إدارة السكر وتقليل تقلباته كجزء من الوقاية الشاملة من اضطرابات الدماغ، خصوصاً عند الأشخاص المصابين بالنوع الأول من السكري.



