صحة
ابتكار علمي واعد.. بكتيريا جائعة تستهدف السرطان

تشهد أبحاث علاج السرطان تطورًا مهمًا، حيث تُستكشف طرق جديدة تعتمد على كائنات دقيقة معدلة وراثيًا بهدف استهداف الأورام من داخلها بدقة أعلى وبناء بيئة علاجية محكومة.
نهج بكتيري موجه لاستهداف الأورام في بيئات نقص الأكسجين
فكرة عامة
- استخدام بكتيريا من نوع Clostridium sporogenes، وهي كائنات تعيش في التربة وتفضل البيئات الخالية من الأكسجين، وبالتالي تستهدف المناطق الداخلية للورم حيث ينخفض الأكسجين وتتوافر العناصر الغذائية اللازمة لنموها.
- تتجه البكتيريا عند دخولها الجسم نحو مناطق الورم منخفضة الأكسجين لتتكاثر وتستهلك مكونات الورم تدريجيًا داخل المركز السرطاني.
التحديات والحلول الوراثية
- التحدي الرئيسي هو بقاء البكتيريا قرب الحواف الخارجية للورم، حيث يرتفع الأكسجين وتقل احتمالية استمرارها في التدمير الكامل للورم.
- للتغلب على ذلك، أُدخل جين من كائن حي أكثر تحملًا للأكسجين، ما يمنح السلالة المعدلة قدرة إضافية على البقاء في المناطق شبه المؤكسجة.
آلية التحكم والتوقيت
- تم تطوير نظام تحكّم يعتمد على الاستشعار النصابي لتمكين التواصل الكيميائي بين البكتيريا، بحيث تتزايد الإشارات مع زيادة عدد البكتيريا داخل الورم.
- عند بلوغ مستوى معين من التجمع البكتيري، يُفعَّل الجين المقاوم للأكسجين تلقائيًا، ولا تعمل آلية التحذير إلا بعد تراكم كافٍ داخل الورم، مما يقلل خطر انتشار البكتيريا إلى أنسجة سليمة.
التصميم الهندسي والتجارب المبكرة
- يُشَبِّه الباحثون النظام بجهد دائرة إلكترونية مصاغة من الحمض النووي بدل الأسلاك، حيث يؤدي كل مكوّن جيني وظيفة محددة، وتتفاعل العناصر معًا في نظام برمجي حيوي منسّق.
- في التجارب الأولى، استخدم الفريق بروتينًا فلوريًا أخضر للتحقق من أن النظام يعمل في التوقيت الصحيح قبل دمج جميع العناصر في سلالة بكتيرية واحدة لاختبار فعاليتها ضد الأورام في المراحل ما قبل السريرية.
التوقعات المستقبلية
- رغم أن النتائج ما تزال مبكرة، تعكس هذه التقنية اتجاهًا متزايدًا في الطب الحديث لاستخدام الكائنات الدقيقة كأداة دقيقة لاستهداف السرطان، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها جراحيًا أو عبر العلاجات التقليدية.
- يتوقع العلماء أن يشهد المستقبل ظهور كائنات مجهرية صديقة تعمل داخل الجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية بدقة عالية، كجزء من هجوم بيولوجي موجه من داخل الورم.




